علمت « البيان » أن قيادات ليبية محسوبة على النظام الليبي ومقيمة في الخارج بدأت في إجراء اتصالات من أجل البحث عن أفضل الأدوات الممكنة لنقل آلاف الليبيين المقيمين في تونس إلى دول مجاورة.
وقال قيادي في الحركة الوطنية الشعبية الليبية المعارضة للمجلس الوطني الانتقالي لـ« البيان » إن « اكثر من 400 الف ليبي لجأوا إلى تونس بعد انهيار نظام العقيد الراحل معمر القذافي، يشعرون حاليا بفقدان الأمان في تونس بعد حادثة تسليم البغدادي المحمودي إلى حكومة طرابلس، ونسعى للبحث لهم عن ملاذات آمنة يقيمون فيها إلى حين إيجاد حل نهائي لأوضاعهم». وأشار القيادي الذي فضّل عدم ذكر هويته « أن أعدادا كبيرة من الليبيين تقيم حاليا في تونس واختارت عدم العودة إلى بلادها خوفا من الملاحقة الأمنية ذات المنحى الثأري والانتقامي، وأغلبها يعيش في ظروف اقتصادية واجتماعية سيئة، ومما زاد في سوء ظروف هذه الأعداد، الخوف من اتخاذ إجراءات تونسية بطردهم آو تسليمهم إلى حكومة طرابلس على غرار ما حدث لرئيس الحكومة الليبية السابق البغدادي المحمودي وبعض الشخصيات الأخرى التي تم تسليمها بعيدا عن صخب الإعلام».
وأردف قائلا: « للأسف أصبحت تونس الدولة الأقل أمانا بالنسبة لليبيين المحسوبين على النظام السابق في حين أن دولاً أوروبية وإفريقية وعربية أخرى تمنحهم اللجوء السياسي والرعاية الإنسانية نظرا للظروف الاستثنائية التي مرت بها بلادهم».
وقرر 75 عضوا بالمجلس التأسيسي في تونس التقدم بلائحة لوم لسحب الثقة من الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية على خلفية تسليم البغدادي المحمودي إلى بلاده، فيما يبدو أنها اكبر أزمة سياسية تعصف بالبلاد منذ اول انتخابات حرة في تونس جرت العام الماضي.
وكان نواب من المعارضة وحتى من الائتلاف الحاكم قد قاطعوا جلسة في المجلس التأسيسي أول أمس احتجاجا على قرار تسليم المحمودي الى بلاده، معتبرين ان رئيس الحكومة تجاوز صلاحياته ويتعين إقالته.