حذر جهاز مكافحة التجسس البريطاني (أم أي 5) جوناثان إيفانز من أن تتحول الدول العربية التي شهدت انتفاضات الربيع العربي إلى أرض خصبة لتجنيد وتدريب شبان من الغرب من قبل تنظيم القاعدة، كاشفاً عن وجود 200 بريطاني يقاتلون في صفوف تنظيم القاعدة في الشرق الأوسط وإفريقيا.
ونسبت صحيفتا «ديلي ميرور» و«الغارديان » البريطانيتان إلى إيفانز قوله: إن البريطانيين الذين وصفهم بـ«المرتدين» من مختلف أنحاء المملكة المتحدة «انضموا إلى الجماعات الإرهابية الإسلامية المدججة بالسلاح في اليمن والصومال وليبيا وسوريا، بعد أن تحولت أجزاء من العالم العربي مرة أخرى إلى بيئة مباحة لتنظيم القاعدة».
ويعتقد إيفانز أن ما يقارب 200 من المقيمين في بريطانيا متورطون في «أنشطة إرهابية» في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، معظمهم شبان من مدن لندن وبرمنغهام، وتتراوح أعمارهم ما بين 18 و30 عاماً، حسب تعبيره. وفيما أقرّ مدير جهاز الأمن الداخلي البريطاني (أم آي 5) بأن هذا التطور «مقلق، ويمكن أن يزداد سوءاً مع تطور أحداث الربيع العربي»، أوضح أن المملكة المتحدة «واجهت 43 مؤامرة محتملة أو حوادث خطيرة منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة». وقال: إن تنظيم القاعدة «انتشر في دول أخرى بعدما قلّت معاقله في باكستان وأجبرت الحرب في أفغانستان مقاتليه على البحث عن ملاذات آمنة جديدة ». وقال إيفانز: إن مزيداً من الديمقراطية على المدى الطويل «ينبغي أن يخفف بعض الضغوط التي قد تتولد عن التطرف في المنطقة ولكن على المدى القصير ومع مرور العالم العربي بمرحلة انتقالية جذرية فإن هذه المشكلة تظهر الأكثر إلحاحاً اليوم». وأكد مدير جهاز الأمن الداخلي البريطاني (أم آي 5) أن دورة الألعاب الأولمبية التي ستحتضنها لندن هي الآن في طليعة تفكيره. معترفاً بأنها تشكل "هدفاً جاذباً لأعداء بريطانيا، معلقاً بالقول: لا شك أن بعض الشبكات الإرهابية فكرت في ما إذا كان بالإمكان تنفيذ هجوم ما. إلا أنه استدرك بأن دورة الألعاب الأولمبية ليست هدفاً سهلاً، مؤكداً أن الاستعدادات الأمنية لجهاز الاستخبارات البريطاني تسير على ما يرام. منوهاً بعدم وجود تصاعد في التقارير بشأن أي تهديدات في الأسابيع الأخيرة كما كان متوقعاً.
100
كشفت إذاعة «ان بي ار» الأميركية العامة، أمس، أن الشرطة الفيدرالية تحقق حول مئة ناشط أسلامي متطرف في صفوف الجيش الأميركي الذي شهد العام 2009 اعتداء ارتكبه ضابط في الجيش ينتمي إلى تنظيم القاعدة قتل فيه 13 جندياً في قاعدة فورت هود (تكساس).
وأوضحت أن الشرطة الفدرالية قدمت هذه المعطيات خلال جلسة استماع مغلقة أمام لجنة مشتركة من مجلسي النواب والشيوخ، وقالت: إن من بين المتطرفين عشرة يعتبرون «خطرين» ويشتبه بأنهم يخططون لاعتداءات أو أنشطة قرصنة عدائية .