أعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، أمس، أنها لن تشارك في عملية استجواب رئيس الحكومة نوري المالكي في مجلس النواب، في مؤشر قوي إلى مغادرة التيار مربع سحب الثقة عن المالكي وانسجامه مع موقف التحالف الوطني المركزي، في وقت كشف التحالف الكردستاني عن ترشيح خمسة نواب يمثلون أطراف أربيل لاستجواب رئيس الحكومة، فيما يعد ائتلاف دولة القانون خارطة طريق سيبدأ العمل بها خلال الأيام المقبلة بهدف إنهاء الأزمة السياسية.

وقال رئيس الكتلة في مجلس النواب بهاء الأعرجي في حديث في تصريحات صحفية: إن «الكتلة أبلغت بشكل واضح وصريح كلاً من التحالف الكردستاني والقائمة العراقية بعدم مشاركتها في عملية الاستجواب المتوقعة لرئيس الحكومة نوري المالكي»، مبيناً أن كتلة الأحرار لن تكون جزءاً من الناحية الشكلية في الاستجواب. وأضاف أن «الكتلة لن تستجوب ولن توقع ولن تشترك في اللجان التي تعد للاستجواب على الرغم من إيمانها بأن هذه العملية تمثل ممارسة ديمقراطية وقانونية»، مشيراً إلى أن الصدر لا يدعم مشروع سحب الثقة في حال التزم المالكي بالإصلاحات المطلوبة وبمبدأ الشراكة في الحكم وعدم تهميش الآخرين.

غموض

وتشكل المواقف الأخيرة تحولاً في مواقف التيار الصدري تجاه عملية سحب الثقة بعدما كان نوابه الأربعون سبق وأن وقعوا على ورقة سحب الثقة التي قدمت إلى رئيس الجمهورية، وبعد تأكيدات زعيمه مقتدى الصدر أن لا طريق لحل الأزمة في العراق سوى سحب الثقة من المالكي واستبداله بآخر من التحالف الوطني.

من جهته، قال النائب عن الائتلاف عباس البياتي: إن «كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري لم تعد جزءاً من مشروع سحب الثقة أو استجواب رئيس الحكومة »، مبيناً أن «المواقف الأخيرة التي اتخذتها الكتلة وزعيمها مقتدى الصدر تؤكد أنها غادرت مربع سحب الثقة وانسجمت مع الموقف المركزي للتحالف الوطني في الحوار الوطني والإصلاح السياسي».

في المقابل، كشـف التحالف الكردستاني أن خمسة نواب يمثلون أطراف أربيل تم ترشيحهم لاستجواب رئيس الحكومة المالكي في مجلس النواب، وفيما أكد أن الأكراد لن يسكتوا في حال نجح المالكي في البقاء بالسلطة بعد الاستجواب، واعتبر أنه من المبكر الحديث عن أي انسحاب من الحكومة في الوقت الحالي.

ترشيح 5 نواب

وقال النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الآتروشي إنه تم ترشيح خمسة أسماء لاستجواب المالكي في البرلمان، وهم أنا شخصياً، والنائبان عن القائمة العراقية حيدر الملا وسلمان الجميلي، والنائبة عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري مهى الدوري، والنائب المستقل صباح الساعدي.

الى ذلك، كشف ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، عن وضع التحالف الوطني خارطة طريق سيبدأ العمل بها خلال الأيام المقبلة بهدف إنهاء الأزمة السياسية. وقال القيادي في الائتلاف سعد المطلبي لوكالة كردستان للأنباء «آكانيوز»: إن «التحالف الوطني وضع خارطة طريق أساسية لحل الأزمة السياسة وسيعمل عليها خلال الأيام المقبلة وهي تستند إلى الحوار والنقاش من أجل الخروج من الأزمة».

وساطة

كشف مصدر سياسي مطلع، عن وجود وساطة للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، لتأجيل مطالب سحب الثقة من رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، لافتا إلى أن دولة القانون تريد إنهاء الأزمة بالحوار دون اللجوء إلى شيء آخر.

وقال المصدر: إن طالباني أرسل وفدا من حزبه، لإقناع دولة القانون بتأجيل طرح ملف سحب الثقة عن النجيفي وتخفيف لهجة التصريحات الإعلامية المطالبة بسحب الثقة عن النجيفي.