أشارت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس، إلى أنه «قد يبدو للوهلة الأولى أن الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي أشبه بالكابوس بالنسبة لمصالح واشنطن في المنطقة»، إذ سبق أن تحدث عن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط بلهجة مفعمة بالكراهية، كما أنه يشير إلى الإسرائيليين بـ«الطغاة»، فضلاً عن تشكيكه في أن من نفّذوا هجمات 11 سبتمبر «إرهابيون».
وتضيف الصحيفة واسعة الانتشار أنه وعلى الرغم من ذلك أعرب مسؤولون ومحللون سياسيون أميركيون عن «تفاؤل حذر» في إقامة علاقات متينة بين واشنطن والرئيس المنتخب ذي التوجّهات الإسلامية، مشيرة إلى أن مرسي ومساعديه أعربوا بالمثل عن تفاؤلهم إزاء مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، وإن كان الأمر لا يخلو من بعض المحاذير على حد قول الصحيفة.
على الصعيد ذاته يرى محللون، أن قدرا كبيرا من الأمل في علاقات وطيدة يقوم على «البراغماتية»، مشيرين إلى أن «من المرجّح تراجع أي اعتراضات أيديولوجية على السياسة الأميركية في المستقبل القريب على الأقل إلى الوراء، أمام حاجة مرسي إلى تحقيق الاستقرار في مصر وتحسين اقتصاد البلاد المتعثر، إذ يتطلب الأمران مساعدة واشنطن». وتستطرد الصحيفة قائلة إنه وعلى الرغم من كل ذلك لا يزال هناك العديد من التساؤلات التي تحيط بمدى الاعتماد على مرسي في المدى الطويل كحليف للولايات المتحدة، وعلى رأسها مدى ما يتمتع به الرئيس المنتخب من سلطات في أعقاب قيام المجلس العسكري بــ«تقويضها»، فضلاً عن تساؤلات عن مدى ارتباطه بزعماء الإخوان المسلمين. وقالت الصحيفة إن محمد حبيب النائب السابق للمرشد العام للإخوان المسلمين والذي انفصل عن الجماعة، أكّد أن «مرسي سيحاول على الأرجح إرساء علاقة «الند للند» مع واشنطن».