أعلن رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كلينبيرغر أن العام الماضي كان عام معاناة الملايين حول العالم خاصة بعد ما شهده من أزمات كبرى اندلعت في الشرق الأوسط وأفريقيا جنبا إلى جنب مع ما كان قائما من صراعات مسلحة وحالات عنف في كثير من مناطق العالم. وشدد رئيس الصليب الأحمر في مؤتمر صحافي عقد في جنيف بمناسبة صدور التقرير السنوي حول نشاطات اللجنة في العام 2011، على استمرار سياسة اللجنة الدولية في الاستقلالية والحياد في تعاملها بمناطق الصراع حول العالم معتبرا أن تلك السياسة لا غنى عنها لاستمرار نجاح الدور الإنساني لها وأعلن أن اللجنة الدولية أنففت في العام 2011 على عملياتها ما يقارب 1.2 مليار دولار، وكانت أكبر تلك العمليات من حيث الإنفاق في الصومال بالإضافة إلى ليبيا في الوقت الذي تابعت اللجنة عملياتها في أفغانستان والعراق والسودان وباكستان واليمن والأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشار كلينبيرغر إلى أن استمرار هذه المعاناة قد دفع هؤلاء الملايين إلى الاعتماد وبشكل متزايد على المساعدات خاصة في ظل زيادة الطلب على الغذاء في العديد من مناطق العالم من جراء الجفاف والفيضانات والأزمة الاقتصادية العالمية. وأضاف أن سرعة وحجم الأحداث التي جرت في العام الماضي وما نتج عنها من احتياجات إنسانية ضخمة وضع تحديات كبيرة أمام الصليب الأحمر ليقوم بدوره في الاستجابة السريعة والفعالة في مناطق الصراع كما أن تجاهل قضية الهجمات التي تتم ضد العاملين في المجال الطبي وعلى مرافقها كان عنصرا خطيرا للغاية ورغم ذلك تمكن الصليب الأحمر من تقديم العلاج والرعاية الصحية إلى ما يقارب سبعة ملايين شخص من الجرحى والمرضى في جميع أنحاء العالم بما فيها أفغانستان وسوريا وليبيا الصومال.