كثيرة هي المفارقات التي تواكب الإعلان عن فوز الرئيس المصري الجديد محمد مرسي بالمنصب، ليس أقلها أنه كان أحد السجناء إبان الثورة المصرية، لكن اللافت هو أن اثنين من أبناء الرئيس الجديد يحملان الجنسية الأميركية نظراً لولادتهما في الولايات المتحدة خلال فترة عمل والدهما آنذاك.

وفيما تتوارى سوزان ثابت، زوجة الرئيس المصري السابق حسني مبارك خجلاً من المصريين ومما آل إليه مصير عائلتها، بعد أن قطنت قصر العروبة أكثر من ثلاثين عاماً، تتأهب زوجة الرئيس الجديد لتخلف سوزان ثابت في قصر العروبة.

ويحلو لزوجة الرئيس الجديد، التي تدعى نجلاء علي محمود إبراهيم الباز، أن تلقب بـ«خادمة مصر الأولى»، لأنها ترى في السجن السياسي الذي تعرض له زوجها إبان عهد الرئيس السابق ظلماً يدفعها لأخذ العبرة من مغبة الظلم.

وتؤكد نجلاء أن زوجها عانى كثيراً خلال فترة عهد الرئيس السابق.

وللرئيس الجديد خمسة أبناء هم أحمد والشيماء وأسامة وعمر وعبدالله، يحمل اثنان منهما أحمد والشيماء، الجنسية الأميركية، وله ثلاثة من الأحفاد هم: علي وعائشة ومحمود، وهم أبناء الشيماء.

د. مرسي متزوج منذ نوفمبر 1978، وزوجته هي ابنة خاله وولدت في منطقة عين شمس في العام 1962، وتزوجها في العام 1978، وكانت تعمل مدرسة في لوس أنجلوس في بيت الطالب المسلم كمترجمة فورية للأميركيات اللاتي أشهرن إسلامهن، وهي منتمية إلى جماعة الإخوان المسلمين، ولها العديد من الأنشطة القوية على الصعيد الدعوي في الدعوة الإسلامية، فضلاً على جملة من الأنشطة الخيرية والتعليمية التي اشتهرت بها وكانت أبرز تصريحاتها أنها ترفض أن يطلق عليها «سيدة مصر الأولى»، قائلة: أفضل أن يطلق عليّ «خادمة مصر الأولى».

أما أبناء الرئيس الجديد فهم: أحمد، طبيب بشري في مدينة الهفوف في المملكة العربية السعودية، والشيماء، بكالوريوس علوم جامعة الزقازيق، وهي زوجة ابن رئيس مجلس الشورى د. أحمد فهمي، وأسامة، خريج ليسانس حقوق جامعة الزقازيق، وعمر، بكالوريوس تجارة جامعة الزقازيق، وعبدالله طالب في الثانوية العامة.

ويحمل كل من أحمد والشيماء الجنسية الأميركية، نظراً لولادتهما هناك بسبب عمل مرسي في الولايات المتحدة آنذاك الذي عاد إلى القاهرة وأحمد لديه أربعة أعوام ونصف العام، بينما كانت الشيماء في عامها الثالث، ليحلوا محل كل من جمال وعلاء نجلي الرئيس السابق حسني مبارك، إذ كان جمال تخرّج في الجامعة الأميركية في القاهرة في مجال الأعمال وحصل على ماجستير في إدارة الأعمال من نفس الجامعة، فيما تخرّج علاء في الجامعة الأميركية وعمل كرجل أعمال متعدد النشاطات، ولم تكن له طموحات سياسية بخلاف أخيه، الذي كان يتم التمهيد لطرحه وريثاً لأبيه.

ورغم كون علاء كان يبتعد عن السياسية، فيما كان يخوض جمال فيها بحثاً عن تحقيق حلم خلافة والده، فكان رئيساً للجنة سياسات الحزب الوطني (المنحل)، إلا أن نجل د. محمد مرسي في أول رد فعل له عقب إعلان النتائج النهائية لجولة الإعادة وإعلان فوزه والده قال مخاطباً إياه: «نطيعك ما أطعت الله فينا ونغضبك ما أغضبت الله فينا.. نثور عليك إن خالفت الثورة وأهدافها وإن لم تأتِ بحق الضحايا والمصابين».