الأول من يوليو، الموعد المرتقب لدى عائلة الفلسطيني خالد ياسين، من بلدة دورا القرع شمال رام الله، حيث من المقرر، وفقا لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية، هدم بؤرة جفعات هأولباناه المقامة على أرضها ضمن مستوطنة بيت إيل، دون إخفاء القلق والشكوك حول عدم تنفيذ القرار من ناحية، أو العودة لبناء البؤرة أو بيوت متنقلة أو دائمة مكانها بعد هدمها.
خالد أو كما يكنى بأبي فراس دخل في معركة قضائية مع سلطات الاحتلال منذ 2006، لاستعادة أرضه، بنى عليها المستوطنون مستوطنة جفعات هأولباناه العشوائية. وبعد ست سنوات من المعارك القضائية، صدر حكم عن المحكمة العليا الإسرائيلية في سبتمبر 2011 يقضي بهدم الحي وإزالة البناء وإعادة الأرض لأصحابها.
5 مبانٍ
ويسرد خالد قصته خلال جولة على الأقدام، أشار خلالها إلى الأراضي المستولى عليها لصالح مستوطنة بيت ايل، فهذا الجزء من المستوطنة مقام على أراضي البيرة، وهذا الجزء منها مقام على أراضي دورا القرع، وهناك جزء مقام على أراضي قريتي بيتين وعين يبرود ثم وصل إلى أعلى تلة تطل على المستوطنة الأم بيت ايل، وطفلتها هأولباناه. «خمسة مبان ثابتة، تشكل هأولباناه»، يوضح خالد بينما كان يشير إلى موقع البؤرة، وحولها خيم وضعها المستوطنون للاحتجاج على هدمها.
سياج بذرائع واهية
ويقطن المستوطنون في «هأولباناه» داخل سياج وضع عام 2002 لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أرضهم، وذلك بعد استشهاد علي حمدان الذي خطفه المستوطنون وقتلوه داخل المستوطنة، ومن ثم ادعوا بأنه دخل لقتل لمستوطنين.
بداية القصة
وعند وصول خالد عين الماء الرئيسية والشهور في البلدة، قبالة جبل غريطيس المستولى عليها بقوة السلاح وإرهاب الفلسطينيين، عاد خالد يسرد بداية القصة في العام 1995، مع بدء السيطرة على الجبل، بوضع عدة كرفانات على رأسه. وفي العام 1996، بدأ أهل القرية يعبرون عن امتعاضهم وغضبهم على استمرار وضع «الكرفانات» فنظموا مسيرة احتجاجية، استشهد خلالها المواطن خير عبد الحافظ قاسم، ما أدخل أهل القرية في جو من الرعب والخوف، منعهم من محاولة الوصول إلى أرضهم أو الاقتراب منها، أو حتى المكوث قرب عين الماء، خوفا من خطر نزول مستوطنين مسلحين إلى العين بدعوى ملكيتها.
في العام 2006، بدأ المستوطنون عملية تجريف لأراضي المواطنين لإقامة مبان ثابتة بدل تلك «الكرفانات»، عندها بدأ خالد السعي للوقوف في وجه اعتدائهم على أرضه، متسلحا بوصية والدته بالدفاع عن الأرض وبأوراقه الثبوتية، ثم وعبر مؤسسة «ييش دين» الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان، تقدم بدعوى قضائية للمحكمة الإسرائيلية العليا. تأخر النظر في قضية خالد ومعه حربي مصطفى، وهما صاحبا الأرض المقام عليها الحي، بمجموع 41.5 دونماً، إلى تاريخ 29/10/2008 نظرا لعدم كفاية الأوراق المطلوبة، فيما كان المستوطنون يواصلون البناء. وبعد أقل من شهر، وبتاريخ 17/11/2008 صدر أول حكم من المحكمة العليا يقضي بإيقاف العمل والبناء في البؤرة، لكن الأمر لم ينفذ، واستمرت أعمال البناء ومعها المماطلة في تنفيذ القرار وتأجيل النظر في القضية، وصولاً إلى العام