أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أن لجنة قانونية في مجلس النواب العراقي تستعد لاستجواب رئيس الوزراء نوري المالكي وسحب الثقة عنه، في حين رد المالكي بأنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم تصحيح وضع البرلمان.
وقال بارزاني بحسب بيان صادر عن رئاسة الإقليم أثناء لقائه وفدا أوروبياً بحضور رئيس مجلس وزراء الإقليم نيجيرفان بارزاني: إن «العراق يمر بأزمة جدية، وإن المسألة متعلقة أكثر بالدفاع عن الدستور والديمقراطية»، مشيراً إلى أن أصل الأزمة هو التفرد بالسلطة وعدم الالتزام ببنود الدستور وإهمال جميع الاتفاقيات التي تشكلت على أساسها الحكومة العراقية الجديدة،
مشدداً على الإصرار على معالجة تلك الأزمة عن طريق الاحتكام إلى الدستور واتباع النهج الديمقراطي.
وأوضح بارزاني أن هناك 170 توقيعا من قبل النواب لسحب الثقة عن رئيس الوزراء،
مشدداً على أن الإرهاب كان أكبر التحديات والمخاوف في العراق، ولكن الآن التفرد بالسلطة وعودة الديكتاتورية هما من أكثر التحديات التي يواجهها العراق، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الحالية.
المالكي يهدد
بالمقابل، أكد المالكي أنه «لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه، قبل أن يتم تصحيح وضع البرلمان»، واتهم الأخير بأنه يغض الطرف عن برلمانيين متهمين بـ«الإرهاب والتزوير».
وقال المالكي في مؤتمر صحافي مع رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، إن «اللقاء تناول بعض القضايا ذات الطابع التنفيذي، في ظل وجود الكثير من التحديات والمشاكل»،
وفي شأن سحب الثقة، أكد المالكي أنه «لا استجواب ولا قضية سحب ثقة إلا حينما يصحح وضع المؤسسة التشريعية»، محذراً من أن «أي خطوة في هذا الاتجاه ستجعل البلد يدفع الثمن».
وشدد على أن «أمامنا خيارين لا ثالث لهما، إما الحوار والانفتاح على كل المشاكل، أو أن نذهب باتجاه آخر وانتخابات مبكرة، خصوصاً أن القضية لا تتحمل استمرار سلطة تشريعية مختطفة».
وأعرب عن أسفه من أن صاحب الصوت العالي هو أكثر الناس انتهاكاً للدستور، في إشارة إلى رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي،
مضيفاً، «من يريد أن يستدعينا لاستجوابنا في البرلمان أو طرح قضية أخرى، عليه أولاً أن يصحح وضعه القانوني التشريعي، وأن يتصدى للمخالفات الموجودة داخل البرلمان، وفي داخل الكتل التي يتشكل منها البرلمان».