لا تكاد عجلة المصالحة الفلسطينية تسير خطوة للأمام، حتى تتراجع خطوات أخرى بفعل ظروف داخلية او اخرى خارجية محيطة. وأكد رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة خليل عساف وجود تراجع في مناخ المصالحة الوطنية حاليا، مشيراً إلى أن حالة احتقان كبيرة ظهرت مؤخراً بين حركتي «فتح» و«حماس».

وقال عساف: «كنت اتمنى بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية المصرية، ان تكون دافعاً حقيقياً للمصالحة الوطنية، وان تصدر التصريحات من المسؤولين التي تصب في صالح الوحدة، ولكن للأسف حدث العكس وهذا عكس ضعف وهشاشة الارادة الفلسطينية في تحقيق الوحدة». وأضاف: «في اعتقادي ان المخلّص الوحيد لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية، هي مصر التي ستضغط بشكل قوي جدا ًباتجاه تعزيز الوحدة»، موضحا أن مصر ملتزمة بذلك ونأمل بأن تبقى كذلك، لافتاً إلى أنها «ستتعامل مع فلسطين بشكل امني وعربي، يحقق اللحمة الفلسطينية ويفيد استقرار المنطقة، والذي يصب في امن مصر».

واستغرب عساف الاصوات التي تتعالى من حين لاخر والتي توتر اجواء ومناخ المصالحة، قائلاً انه «لا يوجد أي عاقل يرى بالانقسام انجازا وطنيا».

وأضاف إنه «يجب على تلك الاصوات ان تدرك بان العالم لن يقبل بأن يتعامل مع حكومتين ومع قيادتين منفصلتين، لان الدولة الفلسطينية واحدة ولن نقبل بتجزئتها».

ودعا عساف حركتي «فتح» و«حماس» للإسراع في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وتطبيق توصيات اللجان المنبثقة عن المصالحة الفلسطينية، وطالبهما أن «لا تسمحا في ازدياد الاحتقان الذي يساعد على الشرخ ويشرع الانقسام ويزيد معاناة الشعب الفلسطيني».

من جانبه، أكد السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان أن بلاده ستسعى لإزالة أي عقبات قد تعترض عمل حكومة الوفاق الفلسطينية داخلية أو خارجية .

وأوضح عثمان أن «الحكومة الفلسطينية المقبلة، تتكون من وزراء مستقلين ومقبولة عربياً ودولياً»، مشيراً إلى أن أي معارضة خارجية عليها سيتم تجاهلها والتركيز في التوافق على الحكومة وتنفيذ مهامها المتفق عليها بحسب لقاءات القاهرة الأخيرة.