علمت «البيان» من مصادر تونسية مطلعة، بوصول بيانات استخباراتية إلى الحكومة التونسية تفيد بنجاح تنظيم القاعدة في السيطرة على قاعدة عسكرية بمنطقة المطروحة الليبية والقريبة من الحدود التونسية الليبية المشتركة، وأن عدداً من السلفيين الجهاديين، من بينهم التونسي نبيل السعداوي، يخطط لعمليات نوعية في تونس والدول المجاورة.
في السياق، علمت «البيان» أن خلية للجيش التونسي أخطرت قاعة العمليات المركزية للحرس (الدرك الوطني) بوجود خمس سيارات محملة بالأسلحة تتنقل بين مدينتي قصور الساف ورجيش من ولاية المهدية الساحلية، وأنه تم تمشيط المنطقة دون الوصول إلى تلك السيارات المبّلغ عنها.
وقالت مصادر إعلامية في تونس أن الجهات الأمنية المختصة وردت إليها معلومات استخباراتية بوجود مخطط لتنفيذ عمليات إرهابية في المنطقة السياحية القنطاوي بين مدينتي سوسة وحمام سوسة الساحليتين.. في حين تخشى السلطات التونسية من إمكانية تنفيذ أعمال إرهابية تستهدف الموسم السياحي وتضرب حالة الأمن والاستقرار التي تسعى الحكومة الحالية إلى تحقيقها.
وتواصل قوات الأمن والجيش التونسيين استنفارها على الحدود الشرقية، بعد حصولها على معلومات استخباراتية تؤكد وجود جماعات جهادية تونسية ومغاربية في معسكرات للتدريب في ليبيا، وتسعى إلى التسلل نحو تونس عبر البر والبحر، استعداداً لتنفيذ عمليات تخريبية.
يشار إلى أن السعداوي يعد من قيادات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وكان قائد المجموعة التي تصادمت مع الجيش التونسي في عملية منطقة الروحية يوم 18 مايو 2011، ما أدى إلى مقتل عسكريين تونسيين وجرح آخرين، وتمكن من الفرار من تونس إلى غرب ليبيا، حيث تربطه علاقات جيدة مع بعض تنظيمات الثوار.
وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي استولى على قاعدة الوطية الجرية (170 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة طرابلس).. في وقت تعيش قوات الأمن والجيش التونسية حالة من الاستنفار بعد تواتر معلومات عن تنسيق محتمل بين الجماعات الجهادية في دول المغرب الإسلامي لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية ضد مصالح حيوية، ولتهريب أسلحة وتخزينها في مناطق مختلفة.