حاول المسؤولون الإسرائيليون في لقائهم، أمس، الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في القدس المحتلة، انتزاع موقف حازم منه بخصوص الملف النووي الإيراني، بمغازلتهم التاريخ الروسي في التصدي للنازية والفاشية، غير أن ذلك لم يسفر عن جديد في الموقف الروسي الذي أكد ضرورة الحل السلمي في حل قضيتي البرنامج النووي الإيراني والأزمة السورية.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في القدس المحتلة، أمس، «بحثنا، بشكل أساسي، في القضية النووية الإيرانية وفي الوضع الناشئ في سوريا أيضاً، وأتوقع أننا سنستمر بالتشاور والعمل من خلال هدف مشترك في هذه المواضيع، وأن يتم حل القضيتين بطرق سلمية لصالح جميع الأطراف». وأضاف: «أشعر بأنني بين أصدقاء، والحديث يدور عن علاقات صداقة عميقة، وليس عن شيء عابر، وسيتم الحفاظ على هذه العلاقات في المستقبل».
وقال نتنياهو: «يوجد جانب (إيران) يحاول نفي المحرقة ويوجد جانب يقيم نصباً تذكارياً لذكرى أعمال الجيش الأحمر الذي أنقذ اليهود في المحرقة»، في إشارة إلى تدشين بوتين نصباً تذكارياً للجيش الأحمر في مدينة نتانيا الواقعة شمال تل أبيب. وأضاف «نصف مليون يهودي شارك في الحرب في زي الجيش الأحمر، والآلاف منهم يسكنون في إسرائيل، وألتقي معهم في مناسبات مختلفة لإحياء ذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية على ألمانيا النازية».
والتقى بوتين الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، الذي عبر عن ثقته بأن روسيا التي حاربت النازية، وانتصرت على ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، لن تسمح بوجود تهديد إيراني ومجازر في سوريا. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيريز قوله عقب تدشين بوتين النصب التذكاري: «أنا واثق من أن روسيا التي ضربت الفاشية لن تسمح بتهديدات مشابهة، لا التهديد الإيراني ولا سفك الدماء في سوريا».
وقال بوتين عن النصب الذي حمل اسم «يمامة الحجر البيضاء»: «شاهدت نصباً تذكارية كثيرة في العالم، لكن هذا النصب يدل على الانتصار البطولي لهذا الجيل الذي قاتل وضحى بنفسه، من أجل البشرية كلها، والمحرقة مأساة سوداء، والصفحة السوداء في التاريخ». أوسع مناورات أميركية إسرائيلية في أكتوبر
تجري إسرائيل والولايات المتحدة مناورات مشتركة في أكتوبر المقبل، وصفت بأنها ستكون الأكبر والأوسع من كل المناورات المشتركة التي أجرياها، وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية إن «الجيشين الإسرائيلي والأميركي سيجريان تمريناً واسعاً منقطع النظير من حيث نطاقه»، وبحسبها، فإن التمرين سيتركز على قدرة الحماية من الصواريخ التي قد تطلق من إيران وسوريا باتجاه إسرائيل، كردٍ على قصف المنشآت النووية الإيرانية. وتشترك في التمرين المنظومات الإسرائيلية المضادة للصواريخ، إلى جانب منظومات أميركية، وسيشارك في المناورات حوالي ثلاثة آلاف جندي أميركي وآلاف الجنود الإسرائيليين.
إلى ذلك، قررت بلدية الاحتلال في تل أبيب تحويل مواقف السيارات المتواجدة تحت الأرض إلى ملاجئ، في حال تعرض المدينة إلى قصف صاروخي.
واجتمع رئيس البلدية، رون خولدئي، أمس، مع أصحاب المواقف وممثل عن ما يعرف بـ«القيادة العسكرية للجبهة الداخلية»، وتم الاتفاق على تزويد المواقف بما يلزم لتحويلها إلى ملاجئ.
