توجهت آمال أهل قطاع غزة وفور إعلان نتائج الانتخابات المصرية تجاه الجار الشقيق مصر للبحث عند رئيسها الجديد عن شيء لم تجده في رئيسها السابق. فبعد انتفاضة أهل القطاع عقب فوز مرسي وخروجهم في مسيرات شعبية وحاشدة تم خلالها رفع الأعلام المصرية والفلسطينية وتوزيع الحلوى، عبروا في لقاءات مع «البيان» عن أملهم في أن يحقق رئيس مصر الجديد أمنياتهم التي لم تتجاوز رفع الحصار عن القطاع وفتح معبر رفح.

وعبّر فادي عصفور (34 عاماً) عن فرحته بفوز مرسي، مؤملا أن يكون الفوز في صالح القضية والمشروع الفلسطيني، مشددا أن نهج مرسي سيختلف تماماً عن الرئيس السابق حسني مبارك.

وأكد عصفور أن أهل القطاع يعانون الأمرين من قرارات النظام السابق والتي ساهمت حسب قوله، بشكل كبير في زيادة الحصار والفقر والبطالة في القطاع، بسبب إغلاق المعابر وخاصة معبر رفح البري والحدودي مع مصر.

ويصف عصفور أمنياته بأنها «متواضعة» وتتمثل في رفع الحصار وفتح معبر رفح بصورة دائمة، مضيفاً إن تحقيق ذلك يعد بمثابة إنجاز يحسب لمصر ورئيسها الجديد.

الأخوة والرفق

أما خالدة الأشقر (55 عاماً)، فتطلب من الرئيس المصري الجديد النظر لقطاع غزة بعين الرأفة والأخوة، مضيفةً إن فوز مرسي ربما يكون نوعاً ما لدعم القضية الفلسطينية خاصة بعد فشل تحقيق المصالحة واستمرار الحصار في ظل عهد مبارك. وتمنت الأشقر أن يكون مرسي «فألاً» حسناً على أهل غزة، مطالبة بضرورة فتح المعبر، الذي تراه من أهم الملفات التي سيبدأ مرسي بحلها.

وترى الأشقر أن الأيام القليلة المقبلة ستثبت صدق تصريحات مرسي من كذبها، معتبرة أن أهل القطاع أمانة في عنق مصر. من جانبه، يقول الصحافي داود موسى إنه حبس أنفاسه ساعة إعلان النتيجة التي طال انتظارها. ويردف القول لكن مشاعر الفرحة والبهجة عادت إلى محياه بعد الكشف عن فوز مرسي. وبينما أعرب عن أمله التوفيق لمرسي.. طالبه بوضع القضية الفلسطينية على سلم أولوياته لاسيما قضية القدس والحصار والأسرى.

تسهيلات

أما المخرج التلفزيوني احمد ابو دلال فيطالب مصر الثورة أن تقدم تسهيلات للفلسطينيين وحرية الحركة عبر المعابر كخطوات عاجلة، من ثم يرتبط اقتصاد القطاع بمصر الشقيقة ليعتمد في المستقبل بشكل كبير على الحدود المصرية عوضا عن الحدود مع تل أبيب.

ومن جانبه، أكد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض احترام الحزب لخيار الشعب المصري, متمنياً أن يحقق الرئيس الجديد لمصر آمال الوحدة والتحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. وأوضح العوض أن كل ما يتمناه الشعب الفلسطيني ان تستعيد مصر دورها العربي والإقليمي لتحقق التوازن في المنطقة وتقف إلى جوار القضية الفلسطينية، لتحقيق الآمال المشروعة للشعب الفلسطيني. ترحيب مسبق

a

سبق أن رحبت كافة الفصائل الفلسطينية بفوز مرسي. وأكدت الفصائل في تصريحات منفصلة على احترامها المطلق لديمقراطية وحرية المصريين. وكان القيادي في حركة «حماس» د. محمود الزهار أكد أن فوز مرسي يعد بمثابة لحظة تاريخية. في حين أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن الرئيس الجديد سيولي اهتماما بالقضية الفلسطينية.