قالت مصادر تونسية مطلعة إن طائرات استطلاع تابعة للأسطول السادس الأميركي، ساعدت الجيش التونسي على رصد مواقع جماعات تابعة لتنظيم القاعدة في عمق الصحراء وتحركاتها، ما مكّن الطيران التونسي، الأربعاء الماضي، من قصف مخيم ورتل من السيارات رباعية الدفع، تابعة لتنظيم القاعدة في منطقة سطح الحصان من ولاية تطاوين (جنوب شرق).

 وحسب المصادر نفسها، فإن «الأجهزة الأميركية المتخصصة قدمت للجانب التونسي صوراً تم التقاطها عبر الأقمار الاصطناعية لتحركات عناصر تنظيم القاعدة الذين تم قصفهم الأربعاء، وأن اللقاء الذي جمع، الاثنين الماضي، وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي والسفير الأميركي في تونس، غوردن غراي، جاء بطلب من الجانب الأميركي لإطلاع الحكومة التونسية على نتائج ملاحقات استخباراتية، وصور تم التقاطها على الحدود التونسية الليبية».

وكانت تونس قد أعلنت عن قصف طيرانها الحربي خيمتين وثلاث سيارات رباعية الدفع محملة بالأسلحة ومسلحين في منطقة سطح الحصان، القريبة من مركز رمادة من ولاية تطاوين المتاخمة للحدود مع ليبيا، واستعمل الجيش التونسي طائرات «إف 5» في ضرب الأهداف، قبل القيام بعمليات تمشيط جوي، تلاها نزول عناصر كوماندوس في المكان المستهدف، اكتشفت وجود كميات مهمة من الأسلحة كانت لدى عناصر القاعدة، منها مدافع هاون وقاذفات صواريخ مضادة للطائرات وأخرى مضادة للدبابات وأجهزة اتصال حديثة.

وعلمت «البيان» أن عناصر تنـظيم القاعدة الذين تم قصف مخيمهم تلقوا تدريبات عسكرية في الأسابيع الماضية في قاعدة الوطية الجوية في الغرب الليبي، وهي قاعدة تخضع لسيطرة التنظيم، وفيها عناصر لـ«القاعدة» من حاملي الجنسيات التونسية والليبية والجزائرية والمغربية والمصرية.

وقالت مصادر ليبية مطلعة لـ«البيان»: إن «تونسياً يشرف على تدريب جماعات سلفية جهادية في قاعدة الوطية جنوب غربي طرابلس»، وأكدت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها أن «مئات التونسيين تلقوا تدريبات عسكرية على الأراضي الليبية ضمن جماعات سلفية جهادية من جنسيات مختلفة، بهدف التسلل إلى داخل تونس عبر المناطق الصحراوية، وكذلك عبر البحر، بالاعتماد على زوارق صغيرة، تنطلق من سواحل ليبيا إلى السواحل التونسية».

وأضافت المصادر أن جماعات «القاعدة» في ليبيا أضحت تمثل حجر الزواية في تحركات التنظيم في المنطقة، ولها تغلغل كبير داخل الميليشيات المسلحة، وكانت جماعات تنظيم القاعدة قد نظمت أوائل يونيو الجاري استعراضاً للقوة في شوارع بنغازي.

وقامت في إبريل الماضي باستعراض عسكري في مدينة سرت، وهدف هذه الجماعات حالياً هو الانقلاب على سلطات المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، ما دفع بالولايات المتحدة إلى اعتماد طائرات من دون طيار لملاحقة تحركات الجماعات الجهادية المسلحة.