يتعرض حوالي 10 آلاف عامل فلسطيني للاستغلال في مزارع يملكها إسرائيليون في منطقة الأغوار في وادي الأردن في الضفة، في مخالفة صريحة للأعراف الدولية ولنصوص القانون الإسرائيلي.

ويقول منسق المشروع الخاص بالعمال الفلسطينيين في منظمة كاف لعوفيد، وهي منظمة غير حكومية إسرائيلية، تحمي حقوق العمال، عابد ضاري، إنه رغم إصدار المحكمة العليا الإسرائيلية حكما في العام 2007 ينص على ضرورة منح كل فلسطيني يعمل لدى أرباب عمل إسرائيليين في الضفة مزايا العمل نفسها المنصوص عليها في القانون الإسرائيلي، فإن هذا لا يحدث.

ونقلت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عن الخبير في شؤون وادي الأردن بمنظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية غير الحكومية بتسيلم إيال هاريوفيني إن «قرار المحكمة العليا ينص على تطبيق قوانين العمل الإسرائيلي على الفلسطينيين، وهو ملزم لجميع المستوطنات في واقع الأمر، ولكن لا يتم تطبيقه».

ويحدد القانون الإسرائيلي الحد الأدنى للأجور بما يتراوح بين 180 و190 شيكلاً (46 ـ 49 دولاراً) عن كل يوم عمل كامل. كما ذكرت المحكمة العليا أن «تطبيق القانون الأجنبي على العمال الفلسطينيين، فيما يتم في المقابل تطبيق القانون الإسرائيلي على العمال الإسرائيليين، يُعد انتهاكاً للحقوق الأساسية للعمال الفلسطينيين ويخضعهم للتمييز». ولا يملك الفلسطينيون سوى خيارات قليلة تتعلق بالأنشطة الاقتصادية المستقلة في وادي الأردن، حيث يحظر عليهم استخدام حوالي 87 في المئة من أراضي تلك المنطقة، التي تقع ضمن المنطقة ج، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بينما يتاح للمستوطنات الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي استغلالها.

وتشير رئيسة مكتب وسط الضفة التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الشؤون (أوتشا) إسراء مظفر إلى أن «الفقر منتشر من جراء الوضع العام في وادي الأردن وعزل المنطقة بسبب صعوبات الحصول على الأراضي وغيرها من القيود».

وفي ما يخص تشغيل الأطفال، يقول ضاري إن ما بين 150 و200 طفل، بعضهم لا يتجاوز الثانية عشر من العمر، يعملون في المزارع، بينما تقدر مصادر أخرى عدد الأطفال العاملين بالمزارع بما بين 500 وألف طفل.