قال مصدر في الرئاسة التونسية إن تونس سلمت البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، والمسجون في تونس منذ سبتمبر الماضي، إلى ليبيا أمس.

وأوضح المصدر أن الرئيس التونسي منصف المرزوقي لم يوقع مرسوم التسليم مثلما ينص عليه القانون التونسي، وأن الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الاسلامية اتخذت بمفردها قرار التسليم من دون ان تأخذ رأي الرئاسة.

وصرح محامي البغدادي، مبروك خورشيد أن المسؤول الليبي السابق منع من الزيارة منذ أسبوع ووضع في سجن انفرادي.

وقال خورشيد «كان من المفروض أن أزوره أول من أمس السبت بناء على طلبه. لكن وزارة العدل لم تسمح لي بزيارته».

وأشار خورشيد إلى أن «البغدادي يعيش حالة اضطراب نفسي شديدة منذ أسبوع، وأن السلطات التونسية منعت عنه كل الزيارات بما في ذلك محاميه وعائلته».

وتعهدت السلطة السياسية في تونس بتسليم البغدادي إلى السلطات الانتقالية الليبية في حال ضمان محاكمة عادلة له أمام القضاء الليبي. ولم تؤكد الرئاسة التونسية ما إذا كان الرئيس التونسي المنصف المرزوقي وقع قرار التسليم أم لا.

وكان رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي صرح في وقت سابق بأن تسليم البغدادي ليس مشروطا بتوقيع الرئيس المرزوقي طالما أن دستور 1959 لم يعد معمولا به.

من جانب آخر، أكد المرشح للمؤتمر الوطني الليبي عن مدينة غريان، وحيد برشان، أن ثورة الشعب المصري تعد امتدادا للثورة في ليبيا من أجل الحرية والعدالة والحق. وقال برشان: «إننا ننظر بحذر تجاه ما يحدث في مصر ونؤكد بأننا مع الشعب المصري وخياراته»، غير أنه اعتبر أن «أية محاولة لسرقة الثورة من صناعها الحقيقيين يعد انقلاباً على الشعوب». وأعرب عن تمنياته في أن تحقق انتخابات المؤتمر الوطني في ليبيا طموحات وخيارات الشعب الليبي الذي أكد بأنه «سيقف بالمرصاد أمام أية محاولة لخطف ثورته»، وقال إن «الليبيين دفعوا ثمنها غاليا من أرواحهم ودمائهم».