أليمة هي لحظات الخسارة، باكية هي عيون الخاسرين، في أكثر مشاهد التراجيديا حسرة وألماً، راح أنصار الفريق المرشح الخاسر نهائياً للانتخابات أحمد شفيق يلوكون الهزيمة، في أعقاب خسارة مرشحهم في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية، والمعلن عن نتائجها، أمس، بفوز مرشح جماعة الإخوان محمد مرسي بما نسبته 51.73 في المئة، مقابل 48.27 في المئة لمنافسه أحمد شفيق.
وغطى الوجوم أعضاء حملة الفريق أحمد شفيق، وسط نوبة من الإغماءات بعد أن تعالت صيحاتهم منددين بنتيجة الانتخابات رافضين نتائجها وغير مصدقين ما تسمعه آذانهم، تراءى لهم رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار فاروق سلطان وكأنه كابوس أو حلم مفزع وليس حقيقة.
اتهامات
ومن ولم يغم عليه واستطاع أن يتفوه ببضع كلمات، طفق يتهم المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمحاباة الولايات المتحدة الأميركية، في أعقاب مطالبة وزيرة الخارجية الأميركية القادة في مصر بضرورة تسليم السلطة لمرسي، عقب أن أظهرت النتائج تفوقه، متهمين العسكري بأنه استجاب لإملاءات واشنطن.
«المجلس العسكري باع مصر، واستجاب لضغوط الولايات المتحدة، ودعم فوز مرسي بكرسي الرئاسة».. اتهامات قالتها حملة شفيق عقب فراغ المستشار فاروق سلطان من إعلان النتيجة النهائية، في وقت الذي راح آخرون يكيلون ويرسلون السباب تباعاً لـ«العسكري»، واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، مؤكدين أن النتيجة «سياسية» في المقام الأول.
يأتي ذلك في أعقاب تحذير قوى ليبرالية ويسارية في مؤتمر صحافي منذ أيام قلائل، من التدخلات الأمنية في شؤون مصر الداخلية، عقب أن صرح عدد من المسؤولين الأمريكيين بضرورة تسليم السلطة على الفور، في الوقت الذي استنكر فيه رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري تدخلات دول أجنبية في شؤون مصر الداخلية.
غضب عارم
وكان عدد من أنصار الفريق أحمد شفيق، تجمعوا أمام المنصة في مدينة نصر، ولم يتجاوز عددهم المئات، وانتابتهم حالة من الغضب العارم عقب سماع نبأ خسارة مرشحهم، وراح بعضهم يضرب خده حزناً على ما اعتبروه «فجيعة» وخسارة كبرى للدولة المدنية، في الوقت الذي راح بعضهم يهتف ضد جماعة الإخوان المسلمين خاصة أن مرسي هو مرشح الجماعة الفائز، هاتفين «يسقط حكم المرشد»، في إشارة منهم للتخوفات التي تسري بالشارع المصري بشأن كون مكتب الإرشاد بالجماعة هو من سيحكم مصر، وأن مرسي سيستعين بهم في كل كبيرة وصغيرة، وهي الاتهامات التي كان قد نفاها مرسي في أكثر من بادرة من قبل.