طالب نادي الأسير الفلسطيني أمس بضرورة إغلاق قسم القاصرين في معتقل «هشارون» وبشكل فوري، وذلك بعد أن تم التحقق والوقوف من ظروف الشكاوى التي أوردها الأسرى القاصرون في المعتقل لمحامي نادي الأسير.

وصرح مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس بأنه تم تقديم طلب رسمي إلى مدير مصلحة السجون الإسرائيلية لإغلاق القسم بشكل كامل، ونقل الأسرى القاصرين إلى أماكن ملائمة في سجون أخرى.

وأوضح أن محامي نادي الأسير قام بزيارة شاملة إلى المعتقل، والتقى ببعض الاسرى الذين تم نقلهم مؤخرا من «عوفر» إلى قسم القاصرين في «هشارون» بعد قرار من اللجنة القيادية للأسرى في السجون.

ورصد النادي رزمة من الشكاوى من الظروف الصعبة التي يعيشها الأسرى القاصرون، وأهمها عدم ملاءمة المعتقل لادنى مستويات معايير السلامة والصحية، ما أدى لإصابة العديد منهم بأمراض جلدية، فضلا عن انتشار الحشرات والزواحف داخل الاقسام التي ينامون فيها.

كذلك، اشتكى الأسرى من أن كمية الطعام التي يتم توزيعها من قبل إدارة السجن قلية جدا ولا تكفي لهم، حيث انهم احيانا لا يجدون ما يأكلونه، كما أن الطعام بحد ذاته غير نظيف وتوجد في داخله بعض الحشرات.

في موازاة ذلك، دعا الأسير السابق الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة إلى تكثيف الفعاليات على كافة المستويات، للتنديد باستمرار التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والمطالبة بإنهائه، وملاحقة مرتكبيه في إطار مكافحة الجرائم ضد الإنسانية بوجه عام، وتعويض ضحايا التعذيب على قاعدة أن الحق لا يسقط بالتقادم.

وشدد فروانة، في تقرير صدر عنه أمس لمناسبة اليوم العالمي للأمم المتحدة لمناهضة التعذيب الذي يصادف في السادس والعشرين من يونيو، على ضرورة فتح ملف السجون والمعتقلات الإسرائيلية، والسماح للمنظمات الحقوقية والإنسانية بالدخول إليها دون قيود، والاطلاع على حجم جرائم التعذيب الجسدي والنفسي التي ترتكب بحق الأسرى داخل أقبية التحقيق وغرف السجون والتي لا حدود لها ولا رقيب أو حسيب.

وطالب بإنشاء لجنة دولية للتحقيق في كل أساليب التعذيب المختلفة المتبعة في السجون الإسرائيلية والتي أدت إلى استشهاد المئات من الأسرى الفلسطينيين، وتسببت في عاهات مستديمة وأمراض نفسية وجسدية مزمنة لآلاف آخرين. وملاحقة ومحاكمة من مارسوا التعذيب ومن أصدروا الأوامر بممارسته ومن منحوا مقترفيه الحصانة القضائية والقانونية.