إصرار على عودة إبحار السفينة التي تحمل مروحيات لنظام دمشق

روسيا تؤيد عقد مؤتمر دولي لتسوية الأزمة السورية

سفينة الشحن الروسية التي تحمل أسلحة لسوريا ترسو في ميناء مورمانسك الروسي

فيما تتواصل ردود الأفعال الدولية على المجازر شبه اليومية بحق المدنيين السوريين، حذّرت موسكو من ما أسمتها «محاولات فرض تغيير النظام» في سوريا لافتة إلى أن من شأن ذلك «الزج بالبلاد في أتون حرب أهلية»، بالتزامن مع إصرار روسي على عودة إبحار سفينة الشحن الروسية ام.في. ألايد، والتي تحمل مروحيات إلى سوريا، بعدما رست أمس في مرفأ مورمانسك عقب إجبارها على العودة أدراجها من مياه بحر الشمال.

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي ايغور مورغولوف أن «محاولات فرض تغيير النظام والدعم الأحادي للمعارضة السورية، من شأنهما فتح الطريق لإغراق البلاد (سوريا) في أتون حرب أهلية شاملة تلقي بظلالها على المنطقة بأسرها، مؤكداً في الوقت ذاته، تأييد بلاده تسوية الأزمة السورية عبر عقد مؤتمر دولي.

وقال مورغولوف في تصريحات لوكالة «انترفاكس» الروسية أمس: «ليس لدينا شكوك في أن المحاولات الخارجية لفرض خطط لتغيير النظام في دمشق، ومساندة المعارضة بشكل أحادي يعتبر طريقاً مباشراً لإغراق البلاد في حرب أهلية شاملة، ستؤدي إلى نتائج صعبة ليس للسوريين فحسب.

بل والمنطقة برمتها»، مشدداً على أن «روسيا والصين تؤيدان تسوية الأزمة السورية عبر الحوار بين مختلف الأطراف، مردفاً القول إن «الجهود الدولية يجب أن تتوحد لمساندة الشعب السوري في حل المشاكل العالقة وتحديد مستقبله بنفسه، وهذا النهج بالذات وارد في المقترح الروسي لإجراء مؤتمر دولي حول سوريا، وفي مساندتنا لجهود المبعوث العربي والأممي كوفي أنان».

يذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعا قبيل أيام إلى تنظيم مؤتمر دولي حول سوريا تشارك فيه إيران رغم الاعتراض الأميركي، مؤكداً أن بلاده ستعارض «أي تدخل عسكري في سوريا تحت مظلة الأمم المتحدة».

وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف بحث مع مستشارة الرئيس السوري للشؤون السياسية والإعلامية بثينة شعبان، خلال زيارتها موسكو الأسبوع الماضي، المبادرة التي طرحتها روسيا لعقد مؤتمر دولي حول تسوية الوضع في سوريا.

كما أكدت الخارجية الروسية أن اللقاء تركّز على تطوّرات الأوضاع في سوريا، وسبل ايجاد مخرج سياسي للأزمة، واستعرضت الجهود موسكو في هذا الاتجاه، بما يشمل مبادرة لعقد مؤتمر حول سوريا لتأمين تنفيذ خطة المبعوث الأممي كوفي أنان، في وقت أبدت فيه سوريا تأييداً للمقترح، على حد قول الخارجية الروسية.

سفينة عائدة

وفي تطّور لافت، رست أمس سفينة الشحن الروسية ام.في. ألايد تقل مروحيات إلى سوريا في مرفأ مورمانسك شمال غرب روسيا، في أعقاب إرغامها على العودة أدراجها الثلاثاء الماضي أثناء وجودها قبالة اسكتلندا.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «انترفاكس» عن ناطق باسم اسطول الشمال الروسي قوله إن «السفينة وصلت الى مرفأ سيفيرومورسك في مورمانسك حيث سترسو».. في وقت أكد مصدر دبلوماسي روسي طلب عدم الكشف عن هويته أن السفينة كانت تبحر تحت علم جزيرة كوراساو (الانتيل الهولندية) وأنها ستتوجّه إلى سوريا من جديد بذات الحمولة لكن تحت العلم الروسي وبمواكبة سفينة مدنية.

في الوقت ذاته، أوضحت سلطة مرفأ مورمانسك أن السفينة «لن تفرغ حمولتها خلال تبديل علمها». ما يجدر ذكره أن تغيير العلم ناجم على ما يبدو عن تجنب عمليات التفتيش عند إبحار السفينة تحت علم دولة ثالثة.

يذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أقرّ الخميس الماضي بأن السفينة تنقل وسائل دفاعية مضادة للطائرات وثلاث مروحيات من طراز «ام.اي 25» سوفيتية الصنع تعود لسوريا، تزامناً مع إعراب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عبرت عن القلق من معلومات أشارت إلى نقل مروحيات من روسيا إلى سوريا.

طباعة Email