حذر رئيس الوزراء الأردني، فايز الطراونة، من التطاول على العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وقال للتلفزيون الأردني، الليلة قبل الماضية، إن «الملك يمثل المنهجية التي رسخت مفاهيم التسامح والدولة العصرية واحترام العالم لهذا البلد، إلا أننا شعرنا خلال الفترة الأخيرة بالتطاول على هذا المكون الأساسي والثابت في الفكر الأردني وبالخلق الأردني وبالولاء الأردني، من بؤرة قليلة جداً لا تعبر عن الحراك الشعبي السلمي الذي عهدناه، والذي يقع احتجاجه على قضايا وسياسات تخرج من الحكومة». وأضاف «أي تطاول، ومنذ هذه اللحظة، سيعالجه قانون العقوبات»، مؤكداً أنه إذا كان هناك إشكال على قرار أو سياسة ما، فهذه المسألة تخص الحكومة وحدها، ولا يجوز تجييرها «لسيد البلاد». وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية الأردنية حريصة على أمن البلد واستقراره، وحماية الحراك الشعبي الذي يعبر عن آرائه بالطرق المشروعة، وهي «لن تسمح تحت أي ظرف بالتطاول على الرمز الأردني الأساس الذي هو سيد البلاد».

وقال رئيس الوزراء الأردني إن الحراك الشعبي في بلاده بدأ قبل الربيع العربي، و"هو جزء من التعبير عن الرأي بالطرق السلمية، ونحن دولة قانون، والدولة ستدافع تحت كل الظروف عن صيانة الحريات العامة والشخصية التي كفلها الدستور». وبحسبه، فإن الاتجاه نحو الإصلاح السياسي في بلاده لم يبدأ منذ الربيع العربي، «فقد كان الشغل الشاغل للدولة الأردنية منذ زمن بعيد، لكن الربيع العربي عجّل في اخراج المنظومة التي بدأت بالتعديلات الدستورية».

في موازاة ذلك، نظّم الفنانون الأردنيون تظاهرة، أمس، تعد الأولى من نوعها، هاجموا فيها «بطانة الملك» ورئيس الحكومة ورئيس الديوان الملكي، احتجاجاً على تجاهل مطالبهم. وشارك في التظاهرة، في وسط العاصمة عمّان، أكثر من 60 فناناً وفنانة، هتفوا ضد الطراونة ورئيس الديوان الملكي، رياض أبوكركي، ووزير الثقافة صلاح جرار، وحمّلوهم مسؤولية تجاهل مطالبهم.