تصاعدت الأزمة الداخلية في حركة «فتح» في قطاع غزة بعد اعلان رئيس الهيئة القيادية للحركة في القطاع يزيد الحويحي استقالته وما تلاها من استقالات في بعض الاقاليم على خلفية قيام الحركة بإجراء تعيينات جديدة.

وأكدت مصادر في «فتح» أن أعضاء وأمناء سر الأقاليم والهيئات التنظيمية والشبيبة ودائرة المرأة في قطاع غزة قدموا استقالاتهم، تعبيرا عن رفضهم لقرارات التعيين الأخيرة الصادرة عن قيادة الحركة.

ووصفت المصادر لوكالة الإخبارية التغييرات في الأعضاء والأمناء بأنها «قرارات مزاجية، وغير مقبولة»، محذرة من خطورة الوضع في الفترة القادمة إن لم تتراجع قيادة الحركة عن قرارها. وبيّنت المصادر أن استقالة الحويحي جاءت بسبب رفضه للتغييرات الجديدة. وقالت إن «من يأتي بالانتخابات يذهب بالانتخابات»، مشيرة إلى أن «المرحلة المقبلة مصيرية، وتتطلب توحيد جهود أبناء حركة فتح لحث الناس على المشاركة بالانتخابات، الأمر الذي يتطلب استقرارا تنظيميا حتى لا تعود النتائج سلباً عليهم».

وطالبت المصادر الرئيس محمود عباس واللجنة المركزية بالتدخل العاجل وتجميد القرار التنظيمي، كما طالبت المجلس الثوري للحركة «أن لا يقوم بأي تغيير إلا وفق النظام الأساسي للحركة وإقرار مبدأ الانتخابات».

بدوره، أوضح عضو الهيئة القيادية العليا لـ«فتح» يحيى رباح أن قرار استقالة الحويحي «لم تكن على خلفية أي خلافات بيننا».

وبيّن أن التغييرات في أعضاء وأمناء سر الأقاليم في قطاع غزة تمت لأن مدتهم الزمنية انتهت، بالإضافة إلى أن عددا منهم غير موجود في غزة أو ترك العمل لأسباب مرضية، مؤكداً أنه نظرا لصعوبة إجراء انتخابات جديدة لهم بسبب الوضع الأمني في هذه الفترة حدث التغيير على الهياكل التنظيمية.

في خضم ذلك، أعلن مفوض التعبئة والتنظيم لمحافظات قطاع غزة في «فتح» د. نبيل شعث قبول استقالة الحويحي.

وقال شعث، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن «قرار قبول استقالة الحويحي من منصبه اتخذ بعد اجتماع بالرئيس (القائد العام للحركة) محمود عباس وأعضاء مركزية فتح». وأشار إلى أن قرار تجديد رؤساء الأقاليم في قطاع غزة سيستمر لإعطاء روح جديدة للتنظيم والحفاظ على تتابع الأجيال.