أصدر الرئيس السوري بشار الأسد أمس مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة رياض حجاب، احتفظ فيها الوزراء السياديون بمناصبهم، وضمت للمرة الأولى شخصيات تصفها السلطة بأنها من المعارضة. انضم إليها 23 وزيراً جديداً بينهم ستة وزراء من أحزاب الجبهة الوطنية كما تم استبدال الحقائب الوزارية لبعض الوزراء فيما استحدثت حقيبة وزارية للمصالحة الوطنية.

وأعلن التلفزيون السوري أن الأسد أصدر المرسوم 210 الذي يتضمن أسماء التشكيلة الحكومية الجديدة، حيث احتفظ كل من وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم، وكذلك وزيرا الدفاع العماد داوود راجحة والداخلية اللواء محمد إبراهيم الشعار بمناصبهم.

معارضة وطنية

وضمت الوزارة للمرة الأولى شخصيات حزبية من خارج الجبهة الوطنية التقدمية وتضعها السلطات ضمن تصنيف المعارضة الوطنية الشريفة، ومن هذه الشخصيات قدري جميل رئيس حزب الإرادة الشعبية، وعلي حيدر رئيس أحد أجنحة الحزب القومي السوري الاجتماعي.

كما ضمت: رضوان حبيب وزير العمل في الحكومة السابقة الذي أسندت إليه حقيبة العدل، ومحمد الجليلاتي وزيراً للمالية، ووائل نادر الحلقي وزيرا للصحة، وهالة محمد الناصر وزيرة للسياحة، التي كانت وزيرة للإسكان في الحكومة السابقة، وعماد محمد ديب خميس وزيرا للكهرباء.

وزراء جدد

أما الوزراء الجدد في الحكومة فهم: بسام حنا وزيراً للموارد المائية، وصبحي أحمد العبدالله وزيراً للزراعة والإصلاح الزراعي، ومحمد يحيى معلا وزيراً للتعليم العالي، وهزوان الوز وزيراً للتربية، ومحمد ظافر محبك وزيراً للاقتصاد والتجارة الخارجية.

وفؤاد شكري كردي وزيراً للصناعة، ومحمود إبراهيم سعيد وزيراً للنقل، وصفوان العساف وزيراً للإسكان والتنمية العمرانية، وياسر السباعي وزيراً للأشغال العامة، وسعيد معذى هنيدي وزيراً للنفط والثروة المعدنية، ولبانة مشوح وزيرة للثقافة، وجاسم محمد زكريا وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل.

وعمران عاهد الزعبي وزيراً للإعلام، وعلي حيدر وزير دولة لشؤون المصالحة الوطنية، وهي وزارة مستحدثة، ونظيرة فرح سركيس وزيرة دولة لشؤون البيئة، وحسين محمود فرزات وزير دولة، وجوزيف جرجي سويد وزير دولة، ومحمد تركي السيد وزير دولة، ونجم الدين خريط وزير دولة، وعبدالله خليل حسين وزير دولة، وجمال شعبان شاهين وزير دولة.

إجراءات جديدة

وكلف الأسد في السادس من يونيو الجاري حجاب العضو في حزب البعث تشكيل الحكومة الاولى بعد اول انتخابات تشريعية جرت في سوريا على أساس الدستور الجديد الذي أقر في استفتاء عام وأصبح نافذاً اعتباراً من 27 فبراير الماضي.

ويأتي تشكيل الحكومة بعد الاعلان عن نتائج انتخابات مجلس الشعب التي جرت في السابع من مايو طبقا لدستور جديد يقضي بأن تكون الحكومة القائمة بحكم المستقيلة أو حكومة تسيير أعمال عند انتخاب مجلس شعب جديد.

ويقضي الدستور الجديد بأن يقدم رئيس مجلس الوزراء خلال 30 يوماً على الأكثر من تاريخ تشكيل الوزارة بيانها الى مجلس الشعب لمناقشته. وتعد الوزارة مسؤولة عن تنفيذ بيانها أمام مجلس الشعب.

صلاحيات لمجلس الشعب

كما ينص على ان يتولى مجلس الشعب مناقشة بيان الوزارة. ومن صلاحية مجلس الشعب حجب الثقة عن الحكومة او احد الوزراء بعد استجواب، ويتم ذلك بناء على اقتراح خمسة اعضاء مجلس الشعب (20 في المئة)، ويجب ان يحصل على موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس.

ولم يكن لمجلس الشعب السوري اي دور بموجب الدستور القديم في تشكيل الحكومة او اضفاء الشرعية والدستورية عليها. كما كان الدستور السوري القديم يعتبر تقديم البيان الوزاري اجراء بروتوكوليا لا تترتب عليه اي نتائج دستورية. وبذلك لم تكن الحكومة تعتبر مستقيلة عند اجراء انتخابات تشريعية جديدة وتشكيل مجلس جديد للشعب بموجب الدستور القديم.