كشف السفير الفلسطيني لدى بيروت أشرف دبّور لـ«البيان» عن توصل الطرفين اللبناني والفلسطيني في ضوء محادثات تلت التوتر الأمني المفاجئ على جبهتي مخيّمي: نهر البارد (شمال لبنان) ثم عين الحلوة (جنوب) إلى تفاهمات نفّست التوتر الناشئ. وأوضح أن المحادثات التي أدارها وفد السلطة الفلسطينية مع عدد من المسؤولين اللبنانيين تمت «في جو إيجابي» ملخّصها: «نحن والسلطات والجيش طرف واحد».
وقال دبور في تصريحات لـ«البيان» إن حدة التوتر في نهر البارد وعين الحلوة انتهت بفضل «وعي أبناء شعبنا والحريصين من الدولة اللبنانية على أمن شعبنا.. كما نحن حريصون على أمن لبنان»، وشدّد على أن اللاجئين الفلسطينيين «والسلطات والجيش طرف واحد». واشار إلى أن الأيام المقبلة ستشهد تعاوناً وثيقاً لتأمين الأمن لشعبنا.
وأعرب الدبلوماسي الفلسطيني عن أمله في رفع الحالة العسكرية الموجودة حول مخيم نهر البارد. وقال إن السلطات اللبنانية اتخذت إجراءات بات المواطن في المخيم يلمسها لجهة تسهيل معاناتهم. وفي هذا الإطار، شدّد على أن الفلسطينيين مصرّون على ان يكونوا «عاملاً إيجابياً» في الوضع اللبناني لا عامل توتير، مستبعداً التسريبات التي ربطت بين التسخين المفاجئ لملف اللاجئين الفلسطينيين وتداعيات الملف السوري وبين استحقاقات الحوار الوطني اللبناني.
وقال دبّور إن «ما جرى في المخيّمات الأسبوع الماضي بعيد عن الشحن المذهبي في لبنان وما يجري في سوريا». وأردف القول إن شعبنا واع.. وكذلك الأخوة اللبنانيين تجاه سعي البعض إلى استغلال أي اشكال بين المخيمات والدولة في لبنان، نافياً ما تناقله البعض عن وجود أطراف تابعة لجهات إقليمية وراء تغذية الصدام الأخير.
ووجه السفير الفلسطيني ملاحظات نقدية للدول المانحة لعدم الوفاء بالتزاماتها، الأمر الذي فجر أزمة أهالي مخيم نهر البارد رغم مرور خمسة أعوام على محنتهم. وكشف عن أن السلطات الفلسطينية المعنية اجرت خلال الأسبوعين الماضيين اتصالات مع عدد من العواصم العربية والغربية «قد تثمر ايفاء بعض الجهات» بالتزامات.
وكشف السفير الفلسطيني أن ما وصل إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بإعادة إعمار المخيم من التزامات لم تصل نسبته إلى 50 في المئة من حجم التعهدات المأمولة. وقال: «كلما التزمت الجهات المانحة كلما نزع فتيل التوتر» في إشارة إلى تشرد آلاف من سكان نهر البارد في شوارع وبقايا البيوت والمدارس في المخيم.
