رفضت العديد من القوى السياسية في مصر، تدخل واشنطن في الشأن الداخلي المصري، مطالبة حزب الحرية والعدالة تحديد موقفه من هذه القضية، في أعقاب تصريحات طالبت فيها الولايات المتحدة المجلس العسكري بضرورة تسليم السلطة للرئيس الجديد، الذي تفيد المؤشرات الأولية بنجاح مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي بالمنصب.
وقال أستاذ العلوم السياسية الرئيس السابق لحزب الجبهة الديمقراطية أسامة الغزالي حرب إن الإخوان المسلمين التزموا الصمت لما طالبت به الولايات المتحدة المجلس العسكري رسميًا بتسليم السلطة لمرسي حال فوزه، في الوقت الذي كانت الجماعة ستقوم بجملة من الاحتجاجات والتظاهرات حال ما إن كانت الإدارة الأميركية طالبت بتسليم السلطة للفريق أحمد شفيق منددة بالتدخل الأميركي في الشؤون المصرية.
وانتقدت بعض القوى قيام رئيس الولايات المتحدة السابق جيمي كارتر بالاجتماع مع مسؤولين من الإخوان المسلمين دون غيرهم من الأحزاب والقوى السياسية الأخرى، ما يعد دلالة على طرق الجماعة لأبواب الولايات المتحدة الأميركية للحصول على دعمها، حسب هذه القوى.
كما انتقدت العديد من القوى السياسية قيام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بإعطاء ما يشبه «التوجيهات» لمصر بشأن ضرورة تسليم السلطة لمرسي حال فوزه وبشكل فوري، مطالبين الولايات المتحدة بالتزام الصمت في هذه الأمور، معتبرين أن ذلك انتهاك للسيادة المصرية وتدخل غير مقبول.
استقلال
من جانبه، رفض الناشط السياسي جورج إسحاق تدخل الولايات المتحدة في الشأن المصري الداخلي، مؤكدا أن المصريين جميعهم وطنيون ولا يخونون أحدًا، مشيرا إلى أن القوى السياسية لن تسمح بإعادة إفراز تجربة الحزب الوطني (المنحل) مرة أخرى أيًا كانت النتائج والأسباب.
في السياق، أشار الناشط السياسي محمود العلايلي إلى وجود ما سماه «مفاوضات بين الإخوان وواشنطن» ظهرت خلال رفض كارتر الاجتماع مع أي فرد من القوى السياسية والاكتفاء فقط بالاجتماع مع حزب الحرية والعدالة.
في غضون ذلك، أعلن المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة في بيان أمس، رفضه القاطع لأي تدخل في شؤون مصر الداخلية، مشددًا على أن ما تشهده مصر من سجال سياسي هو أمر يخص المصريين دون غيرهم. ودعا المكتب التنفيذي للحزب في بيان عبر صفحته على «فيسبوك» كافة القوى إلى المشاركة في الاصطفاف الوطني لضمان إنجاح أهداف الثورة.
موقف
أبدت بعض القوى السياسية رفضها لموقف جماعة الإخوان المسلمين الرافض لحل البرلمان. وطالبت القوى السياسية الجميع بضرورة احترام أحكام القضاء، وعدم التعقيب عليها.