اعتدى عدد من الموالين للحكومة الأردنية أمس على تظاهرة نظمتها أحزاب المعارضة وسط عمّان، غابت عنها حركة الإخوان المسلمين، فيما شهدت بعض مدن الجنوب الأردني تظاهرات سلمية تطالب بالإصلاح.

واعتدى نشطاء من «جماعة الولاء والانتماء للوطن والملك» بالضرب على الناشط السياسي عدي أبو عيسى، وعلى صحافيين ومصورين كانوا يقومون بتغطية تظاهرة للمعارضة في وسط العاصمة الأردنية.

وهتف المتظاهرون في مسيرة المعارضة، التي شارك فيها العشرات من تيار الـ«36» الذي يضم شخصيات مستقلة وعدداً من الحراكات الشبابية والشعبية، هتافات توصف في الأردن بأنها «تجاوزت الخطوط الحمراء» طالت الملك ورموز النظام وطالبت برحيل الحكومة ومجلس النواب، وسط تواجد أمني كثيف. وطالبت الهتافات بـ«الحرية والعدالة الاجتماعية»، وردد المتظاهرون: «رفعوا علينا البنزين، ارحم شعبك يا أبو حسين ـ الملك عبدالله الثاني، ولا لرفع الأسعار».

وكان أنصار «جماعة الولاء والانتماء للوطن والملك» توّعدوا أخيراً أنصار حزب جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين، وتهجّموا في تظاهرة انطلقت قبل أسبوعين، على الأمين العام للحزب حمزة منصور.

في السياق، طالب ممثلو الحراك الشعبي وجبهة العمل الاسلامي في لواء المزار الجنوبي، الحكومة، وقف رفع أسعار المواد التموينية والكهرباء والمحروقات التي طالت قوت المواطنين، وأدت الى تآكل دخل اصحاب الدخل المتدني من الطبقات الفقيرة من أبناء المجتمع.

وطالبوا، خلال الوقفة الاحتجاجية التي نفذوها بعد صلاة الجمعة في ساحة مسجد جعفر بن أبي طالب في مدينة المزار الجنوبي، بإعادة النظر في قانون الانتخابات وإلغاء الصوت الواحد، وخصخصة الشركات الاقتصادية، واسترجاع أموال الشعب، ومحاسبة الفاسدين والمفسدين الذين «نهبوا اقتصاد الوطن وموارده المالية على حساب قوت المواطن واحتياجاته الاساسية».

كذلك، نظم تجمع «أبناء لواء فقوع» مسيرة سلمية وسط البلدة تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد. وطالب المشاركون في المسيرة، التي رفعت الأعلام الأردنية، بالإصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الشامل ومحاربة الفساد وتحويل المفسدين للقضاء العادل وعدم رفع الأسعار.