استمراراً لتداعيات قرار المحكمة الدستورية الكويتية الأسبوع الماضي بحل مجلس الأمة 2012، وإعادة مجلس 2009 للحياة بعد حله، طالبت المعارضة الكويتية أمس بإنشاء نظام برلماني كامل. وفيما دعت حركة الديمقراطية المدنية إلى تجمع في ساحة الإرادة يوم الجمعة المقبل، استمرت ردود الفعل القوية من قبل البرلمانيين على القرار المذكور.
وذكر بيان النواب المعارضين على موقع جريدة «الآن» الإلكترونية «أن التعديلات الدستورية وصولاً إلى نظام برلماني كامل، أصبح ضرورة لا بد منها، كي نمنع تلاعب السلطة بإرادة الأمة». وأورد الموقع أسماء 35 من أعضاء مجلس الأمة المنحل بوصفهم موقعين على البيان، الذي صدر عقب اجتماعات مطولة.
وطالب نواب المعارضة بتخصيص تسعة مقاعد في الحكومة لأعضاء مجلس الأمة، وهي الخطوة التي يمكن أن تتيح مزيداً من محاسبة المجلس للحكومة. وكانت وسائل إعلام كويتية قد أفادت بأنه لم يعرض سوى أربعة مقاعد على المعارضة.
وقال نواب كويتيون إن أكثر من نصف أعضاء مجلس الأمة البالغ عددهم 50 سيستقيلون من مناصبهم احتجاجاً على حكم المحكمة الدستورية الذي صدر الأسبوع الماضي، وقضى بإلغاء الانتخابات التي جرت في فبراير، وإعادة برلمان 2009.
إلى ذلك، دعت حركة الديمقراطية المدنية «حدم» إلى تجمع في ساحة الإرادة يوم الجمعة المقبل، لإقامة ندوة سياسية عامة تحت عنوان «معاً نحو إمارة دستورية وحكومة منتخبة».
وقالت الحركة في بيان أمس: «إن الحراك الشبابي الذي انطلق في 16 سبتمبر 2011 ونشأت عنه الحركة الديمقراطية المدنية، كان ولا يزال إطاراً سياسياً واضح الأهداف والغايات والبرامج والمواقف، وسيواصل حمل ذلك المشروع السياسي، إمارة دستورية وحكومة منتخبة، والذي نعتقد أنه المدخل الرئيس لعملية الإصلاح الشاملة، والنهوض المنشود الذي يطمح له كل كويتي وكويتية» .
إلى ذلك، قال النائب صالح عاشور: «حسب معلوماتي، فإن رئيس مجلس الأمة 2009 جاسم الخرافي، لن يقبل بدعوة المجلس للانعقاد ثم ينحل، فلا هو ولا نحن نرضى أن نكون أداة بيد حكومة من دون مصداقية».
وزاد الحكم الذي صدر الأربعاء الماضي من حدة الاضطراب السياسي، عبر محاولة إعادة تنصيب البرلمان الأقل ميلاً إلى المواجهة، والذي تم تنصيبه عام 2009. لكن تحقيق هذا سيكون مستحيلاً إذا رفض النواب الاجتماع بالمجلس. «مجلس قبيضة»
a
قال النائب مسلم البراك: «إهانة بالغة للشعب الكويتي، أن تتم دعوة مجلس القبيضة للانعقاد في قاعة عبد الله السالم، حيث أسقطهم الشعب بإرادة حرة في ساحة الإرادة من خلال الحراك الكبير، والمطلوب هو أن تعمل الحكومة على إصدار مرسوم بحل مجلس القبيضة، ليذهب هذا المجلس الذي لوث الحياة السياسية، وأهان الدستور إلى مزبلة التاريخ بإرادة الأمة».