شن مسؤول أردني سابق هجوما على «البيروقراطية» الرسمية في البلاد، محملا إياها مسؤولية خسائر بقيمة أربعة مليارات دينار تكبدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة بسبب ضعف سياسات قطاع الطاقة.

وقال المدير العام السابق لشركة الكهرباء الوطنية أحمد حياصات ان «الجانب المصري أعطى منذ 2008 إشارات بتخفيف ضخ الغاز للمملكة مشترطا رفع الأسعار، إلا أن القائمين على سياسات الطاقة تجاهلوا تلك المطالب التي حملت المملكة في مراحل لاحقة خسائر تقدر قيمتها حتى نهاية عام 2013 بحوالي أربعة مليارات دينار». وأشار حياصات، في ندوة نظمتها أول من أمس جمعية المستشفيات الأردنية بحضور وزير الطاقة علاء البطاينة للبحث في أثر التعرفة الكهربائية الجديدة على القطاع الطبي، الى أن «الجانب المصري بدأ عام 2010 فعليا بتخفيض ضخ الغاز الى الأردن وسط تجاهل صناع القرار في المملكة لهذه الإشارات». وانتقد حياصات، الذي قدم ورقة في الندوة بصفته خبيرا في القطاع، ما وصفه بـ«تفرد» وزارة الطاقة التاريخي بالعمل دون الانفتاح على الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع والتشاور معها. وقال إن الوزارة «هيمنت على الكثير من النشاطات التي يجب أن تقوم بها هذه المؤسسات والشركات حسب طبيعة عملها، ما أفقد الوزارة القدرة على التركيز على عملها وشوش نشاطات باقي مؤسسات القطاع»، مشيراً الى أن الوزارة غرقت في إجراءات بيروقراطية ألهتها عن عملها الأصلي. ووصف حياصات الانجازات التي تحققت في مجال الطاقة منذ 2007 بأنها «ضئيلة جدا ولا يزال بعضها حبيس الأدراج». واقترح المسؤول الأردني السابق تشكيل لجنة من الخبراء في مجال الطاقة لمراجعة الخطط التي وردت في الاستراتيجية الوطنية للطاقة.