دانت مملكة البحرين التصريحات الاستفزازية التي صدرت عن دبلوماسي إيراني سابق في باريس، معتبرة إياها خروجاً عن العمل الدبلوماسي، فضلاً عن التهور والاستفزاز الذي يؤكد عقلية الاستعلاء، في وقت دعت مسؤولة برلمانية بحرينية إلى عقد اجتماع عاجل مع وزير الخارجية لبحث إجراءات الحكومة تجاه بعض التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي البحريني، فيما شهدت مدينة حمد تجمعاً جماهيرياً حاشداً تحت شعار «وقفة وفاء للشهداء» لاستنكار الأعمال الإرهابية.
وأبدى وكيل وزارة الخارجية البحرينية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون السفير حمد أحمد العامر استغراب مملكة البحرين الشديد وإدانتها البالغة للتصريح الذي نقلته وكالة «فارس» الإيرانية للسفير الإيراني السابق في باريس سمير خرازي، والذي ترى فيه خروجاً عن قواعد العمل الدبلوماسي واللياقة الدبلوماسية، فضلاً عن التهور والاستفزاز السياسي، الذي يؤكد عقلية الاستعلاء والعداء لدى بعض المسؤولين الإيرانيين تجاه مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية.
وقال السفير العامر في تصريح لوكالة أنباء البحرين بثته أمس، «كان من الأجدر بالدبلوماسي الإيراني أن يهتمّ بشؤون بلاده، وأن يدرك أن استعراضه لقوة بلاده لن تساعد على تغيير الصورة الحقيقية للنظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي انتهك أبسط مبادئ حقوق الإنسان للشعب الإيراني والقوميات الأخرى فيها، وإن العمل من أجل السلام والتعاون والتعايش بين إيران وبين دول مجلس التعاون أكثر جدوى من مثل هذه التصريحات والتهديدات، التي لا تساعد إطلاقاً على بناء الثقة من أجل مستقبل أفضل لشعوب المنطقة جميعاً».
اجتماع عاجل
من جهة ثانية، طالبت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب البحريني سوسن تقوي باجتماع عاجل مع وزير الخارجية البحريني لبحث الإجراءات التي ستتخذها حكومة البحرين بشأن بعض التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي للبحرين، وآخرها التدخل من قبل مساعد وزير الخارجية الأميركية في زيارته الأخيرة، بحسب ما أفادت.
وأوضحت تقوي أن «تلك التدخلات غير مقبولة ويجب أن تقف عند حدودها، حيث تعدت الأعراف الدبلوماسية الدولية، بالإضافة إلى أن مملكة البحرين مستقلة ولا يجوز لأي دولة أن تقوم بمثل ذلك التدخل».
تجمع جماهيري
إلى ذلك، نظمت لجنة مدينة حمد الأهلية تجمعاً حاشداً أمس بمنطقة مدينة حمد تحت شعار «وقفة وفاء للشهداء» لاستنكار الأعمال الإرهابية والدعوة لوقف الإرهاب على الأهالي وتنفيذ وتطبيق القصاص العادل على المجرمين.
وشارك في التجمع حشود من منظمات المجتمع المدني والجمعيات والمجالس وجميع وسائل الإعلام.(البيان)
مسيرة الوفاق
منعت قوات الأمن البحرينية أمس مسيرة لجمعية الوفاق في منطقة «الخميس»، وأكد رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن أنه وبعد دراسة الموضوع والدواعي الأمنية ووفقاً للضوابط القانونية الواردة بقانون الاجتماعات العامة والمسيرات، تقرر منع هذه المسيرة في المكان والزمان المحددين، حيث إن إقامتها بهذه المنطقة الحيوية من شأنه الإخلال بالأمن العام والإضرار بمصالح الناس.
ودعا رئيس الأمن العام الجميع الى عدم الانجرار وراء الدعوات للمشاركة في أية مسيرة مخالفة للقانون، حيث إن ذلك يعد مخالفة صريحة وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال كل من يدعو أو يشارك بها، محملا كامل المسؤولية القانونية لكل من يشارك.
وجدد رئيس الأمن العام أن «حق التعبير عن الرأي وفقاً للضوابط والمعايير القانونية مكفول، وأن الأحرى بمن يدعي المطالبة بالديمقراطية أن يلتزم بأسس الديمقراطية وهو القانون»، منددا بما يردده البعض من ادعاءات بأن وزارة الداخلية تمنع حق التظاهر».