قصف الطيران الحربي التونسي الليلة قبل الماضية معسكرا لجهة مسلحة مجهولة الهوية لا يُستبعد انتماء عناصرها لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» في أقصى الجنوب التونسي، وذلك في سابقة خطيرة هي الأولى تُنبئ بمواجهات لاحقة.

وذكرت تقارير صحافية إن القصف الجوي استهدف عددا من الخيم في منطقة تيارت بمحافظة تطاوين في أقصى الجنوب التونسي، كان المسلحون يستخدمونها كقاعدة للتدريب. وأضافت إن سلاح الجو التونسي تمكن من تدمير هذا المعسكر إلى جانب تدمير سيارة رباعية الدفع والسيطرة على خمس سيارات أخرى، فيما تحدثت إذاعة محلية عن اشتباكات بين قوات الجيش التونسي والعناصر المسلحة تواصلت لغاية الفجر. وكان شاهد قال لـ«يونايتد برس انترناشونال» إن اشتباكات عنيفة دارت بين وحدات من الجيش التونسي، وعناصر مسلحة مجهولة الهوية كانت تتحرك في الصحراء التونسية على متن سيارات رباعية الدفع. واستخدم المسلحون أسلحة متوسطة ومضادات للطيران في مواجهتهم لوحدات الجيش التونسي التي استخدمت الطائرات الحربية للحيلولة دون هروبهم نحو الصحراء الجزائرية المحاذية للحدود التونسية.

وهذه هي المرة الثالثة التي يشتبك فيها الجيش التونسي مع عناصر مسلحة يُعتقد أنها تنتمي إلى تنظيم «القاعدة» في عمق الصحراء التونسية المحاذية للحدود الجزائرية.