أصدرت محكمة باكستانية أمس أمر اعتقال بحق مرشح رئاسة الحكومة الجديدة المفضل لدى الرئيس، لاتهامه بالإتجار بصورة غير قانونية، في مواد خاضعة للرقابة. وكان الرئيس آصف رضا زرداري رشح وزير المنسوجات مخدوم شهاب الدين للمنصب قبل صدور أمر الاعتقال بساعات.

وكان من المفترض أن يصوت البرلمان على المرشح المذكور اليوم ليحل محل رئيس الوزراء السابق يوسف رضا جيلاني، الذي أعلنت المحكمة العليا أمس عدم أهليته لتولي منصبه، بعد إدانته بازدراء المحكمة.

كما أصدرت المحكمة الجزئية في روالندي أمراً باعتقال علي موسى جيلاني نجل رئيس الوزراء السابق في القضية نفسها، المتعلقة بعقاقير طبية. وتم تقديم أوراق أربعة مرشحين آخرين للمنصب الرفيع، بينهم اثنان من حزب الشعب الباكستاني، تحسباً لاستبعاد شهاب الدين. ومرشحا حزب الرئيس هما وزير تكنولوجيا المعلومات السابق راجه برفيز أشرف، ووزير الإعلام السابق قمر زمان كايرة.

ويتمتع حزب الشعب وحلفاؤه بأغلبية مريحة في البرلمان، حيث يشغلون 212 مقعداً في البرلمان، المؤلف من 342 مقعداً. وطلب زرداري أن يجري البرلمان التصويت مساء اليوم. وتتعلق القضية بتصدير عقار مادة «ايفدرين» الخاضع للرقابة بكميات كبيرة تتجاوز الحدود المسموح بها دولياً. حيث تستورد باكستان مادة الإيفدرين وتفرض قيوداً على الكميات المسموح بإعادة تصديرها منها. وكانت اتهامات وجهت إلى شركتي أدوية في أكتوبر الماضي بالحصول على تصريحات لتصدير كميات من الإيفدرين، تتجاوز تلك المسموح بها، بالتواطؤ مع مسؤولين في الحكومة. وحصلت الشركتان على التصاريح عندما كان شهاب الدين وزيراً للصحة.

يذكر أن القضية منظورة أمام دائرة تابعة للمحكمة العليا، يرأسها القاضي افتخار محمد تشودري، الذي قضى بعدم أهلية جيلاني.