أكدت الإدارة الأميركية أن المفاوضات حول برنامج إيران النووي لن تستمر إلى ما لا نهاية، في وقت كشفت تقارير أن الفيروس المعلوماتي «فليم» الذي صمم لسرقة معلومات عن البرنامج النووي الإيراني هو سلاح إلكتروني صنعته الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية: إن المفاوضات حول برنامج إيران النووي لن تستمر إلى ما لا نهاية، وعلى طهران أن تنتظر المزيد من العقوبات إذا أخفقت في التعامل مع الشكوك الدولية بشأن طبيعة برنامجها. وأدلى المسؤول الأميركي بهذا التصريح عقب فشل القوى العالمية وإيران في تحقيق انفراجة في محادثات استمرت يومين في العاصمة الروسية موسكو. وأضاف: إن إيران بحاجة لاتخاذ خطوات ملموسة لتفادي التعرض لمزيد من الضغوط الاقتصادية. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «ستزداد العقوبات. قلنا للإيرانيين إن المزيد من الضغوط سيحدث إذا استمر هذا الوضع (عدم إحراز تقدم)». وصرح بأن المفاوضات على المستوى السياسي -وهي التي يمكن أن تؤدي إلى اتفاقات- لن تجرى إلا إذا كانت هناك مؤشرات على أن إيران انخرطت بجدية في المناقشات. وقال: «لن ندخل في شرك عملية نرى أنها غير مثمرة. نسير خطوة خطوة. نريد أن نرى إيران وقد اختارت تحقيق تقدم ملموس». وتابع: «أريد أن أكون واضحاً. حجم التفاصيل التي وفروها (الإيرانيون) تركتنا بكثير من التساؤلات. كما أنهم يرددون أشياء لا نتفق معها بالقطع...أمامنا طريق طويل».
في الأثناء، أكدت صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن «مسؤولين غربيين قريبين من الملف» أن الفيروس المعلوماتي «فليم» الذي صمم لسرقة معلومات عن البرنامج النووي الإيراني هو سلاح إلكتروني صنعته الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت الصحيفة : إن وكالة الأمن القومي الأميركية المكلفة التجسس الإلكتروني، ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) عملتا مع الجيش الإسرائيلي لوضع برنامج معلوماتي هدفه الانتشار في الشبكات المعلوماتية الإيرانية ونسخ ملفات والتقاط صور للشاشات وإعادة إرسال هذه المعلومات سراً. .
روسيا «خصم» الولايات المتحدة
جدد المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية مت رومني التأكيد أن روسيا هي «خصم جيوسياسي» للولايات المتحدة، وذلك بعد أسابيع على وصفه موسكو بـ«العدو الجيوسياسي الرقم واحد» لواشنطن. وقال في حديث إلى إذاعة فوكس «بالتأكيد لسنا أعداء. نحن لا نتحارب، ولا توجد حرب باردة». وأضاف :«روسيا هي خصم جيوسياسي، وأعتقد من وجهة النظر هذه، أن لها أهدافاً تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة»، واصفاً أيضاً روسيا بـ«الدولة» التي تعارض باستمرار تحركاتنا في الأمم المتحدة.
وانتقد رومني الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي سيتنافس معه في السباق إلى البيت الأبيض في نوفمبر، لانتهاجه سياسة «إعادة إطلاق» العلاقات مع موسكو، معتبراً أنها «خطأ كبير»، ساخراً من «السذاجة الكبيرة لرئيس لا يفهم قوة العزم».