تواجه حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني التي يجري تشكيلها بين حركتي «فتح» و«حماس» في العاصمة المصرية القاهرة والمتوقع إعلانها قريباً عقبات داخلية تتمثل بالملف الأمني وتعيين نائب أو نائبين لرئيس الوزراء، وأخرى خارجية في مدى الرضا والقبول الإسرائيلي والأميركي لحكومة يشارك بها وزراء مقربون من حركة «حماس» وخاصة بعد رفض الرئيس الفلسطيني طريق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والتوجه نحو المصالحة الداخلية.

وكشفت مصادر فلسطينية في تصريحات لـ«البيان» عن توقع السلطة ممارسة الإدارة الأميركية والجانب الإسرائيلي بعض الضغوطات على الرئيس عباس لمنع تشكيل حكومة تكون «حماس» مشاركة فيها مباشرة أو عبر تعيين وزراء مستقلين يكونوا تحت إمرتها وتوجهها.

وأوضحت المصادر، أن الإدارة الأميركية قد تلجأ في حال ثبت مشاركة «حماس» إلى منع المساعدات عن السلطة ووقف تحويل الضرائب، مشيرةً إلى أن الرئيس عباس وخلال جولته العربية والأوروبية أبلغ وبشكل رسمي تلك الدول أن الحكومة ستكون تحت إمرته وستتبع سياسته. يذكر أن الاتفاق الذي وقعته حركتي «فتح» و«حماس» على تشكيل الحكومة والذي جاء تحت الرعاية المصرية نص على أن تكون التشكيلة الوزارية من مستقلين ذوي خبرة وكفاءة عالية, حتى يتمكنوا من انجاز المهام المسندة إليهم خلال فترة وجيزة.

بدوره قال السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان إن بلاده تسعى دائماً لإزالة أي عقبات قد تعترض تشكيلة حكومة الوفاق الفلسطينية داخلية أو خارجية. وأوضح مان، أن الحكومة الفلسطينية المقبلة، تتكون من وزراء فلسطينيين مستقلين وذات كفاءة عالية، ومقبولة عربياً ودولياً، مشيراً إلى أن أي معارضة خارجية عليها سيتم تجاهلها والتركيز في التوافق على الحكومة وتنفيذ مهامها المتفق عليها بحسب لقاءات القاهرة الأخيرة .

وأوضح أن بلاده تعتبر تشكيل الحكومة أمر فلسطيني داخلي ولا يحق لأحد المعارضة عليه، مؤكداً أن تشكيل حكومة الوفاق في هذا الوقت يعتبر بمثابة «حجر زاوية» التي تبنى عليه باقي ملفات المصالحة الداخلية.

وشدد عثمان على وجود إصرار رسمي من قبل بلاده لمساعدة حركتي «فتح» و«حماس» على تجاوز عقبات التي تعيق إعلان الوحدة وتشكيل الحكومة، موضحاً أن هناك نية خالصة لدى الحركتين لإتمام المصالحة وإنهاء الانقسام .