قال شهود إن قوات مكافحة الشغب السودانية اشتبكت بالهراوات مع طلبة محتجين في العاصمة الخرطوم أمس على خطط خفض الأنفاق، حيث ألقت عليهم قنابل مسيلة للدموع في خامس يوم من التظاهرات المناهضة للحكومة.

وأضاف ناشطون وشاهدان : إن قوات مكافحة الشغب التي تحمل العصي أغلقت أمس طريقاً رئيساً وطاردت عشرات الطلاب في الشوارع المحيطة بجامعة الخرطوم. وانتشرت في الأجواء رائحة الغاز المسيل للدموع. فيما قال شاهدان :إن الطلبة المحتجين أخذوا يرددون هتاف «الشعب يريد اسقاط النظام» وألقوا حجارة على الشرطة. ما أدى إلى تفاقم الأمور بين الطلبة وقوات الأمن، وأسفر عن سقوط جرحى.

وتسعى جماعات طلابية تقود تظاهرات في الخرطوم ضد خطط الحكومة لخفض الإنفاق إلى استغلال الغضب العام من ارتفاع الأسعار وتحويله إلى حركة احتجاج أوسع لكن تظاهرات سابقة فشلت في اكتساب قوة دفع أكبر. في وقت شهدت الخرطوم ارتفاعاً في أسعار الغذاء وتراجعاً في قيمة العملة منذ انفصال جنوب السودان قبل عام واقتطع ذلك نحو ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط الذي يلعب دوراً حيوياً في الاقتصاد.

على صعيد آخر، قالت وكالة الأنباء الفرنسية :إن السلطات أفرجت عن مراسلها في الخرطوم بعد أن احتجزته في جامعة الخرطوم التي شهدت احتجاجات ضد إجراءات تقشف. وأوضحت أن مراسلها سايمون مارتيلي وهو بريطاني الجنسية احتجز ظهر أول من أمس ، بينما كان يتلقط صوراً ويتحدث مع طلبة في جامعة الخرطوم. وذكرت أنه احتجز لأكثر من 12 ساعة دون توجيه اتهامات له.