دعا رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير د. صائب عريقات أمس أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي إلى إعادة النظر في مشاريع القرارات التي أصدرها «الكونغرس» بشأن الملف الفلسطيني، وحذر من استهداف الحكومة الإسرائيلية لحياة الرئيس محمود عباس (أبومازن).
وحذر عريقات من خطورة التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الإسرائيلي والتي دعا فيها إلى التخلص من الرئيس محمود عباس. وقال إن تصريحات ليبرمان تؤكد جدية استهداف الحكومة الإسرائيلية لحياة الرئيس عباس، مُذكراً بالتهديدات ذاتها التي تعرض لها الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وجاءت تصريحات المسؤول الفلسطيني خلال لقائه في واشنطن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور جون كيري، ورئيس اللجنة الفرعية المسؤولة عن المساعدات الخارجية السناتور الديمقراطى باتريك ليهى، ونائبة وزير الخارجية اليزابث جونز، وعضو الكونغرس جوزيف ليبرمان، وأضاف أن «الرئيس عباس يُستهدف لا لشيء إلا لأنه يتمسك بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين وبحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وبحدود 1967، وتحقيق المُصالحة الفلسطينية ووجوب الإفراج عن المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وخاصة الذين اعتقلوا قبل عام 1994 ، بالإضافة إلى تمسكه بعدم استئناف المفاوضات دون وقف الاستيطان الإسرائيلي وقبول مبدأ الدولتين على حدود 1967».
كما طالب عريقات في تصريحات صحافية من واشنطن بإعادة النظر في مشروع القرار الخاص بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني، والتهديد بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، في حالة توجهت إلى الجمعية العامة في الأمم المتحدة، لرفع مكانة فلسطين إلى دولة غير عضو.
وأكد عريقات أن رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة، لا يُشكل تهديداً لأحد، بل يحافظ على مبدأ الدولتين على حدود 1967. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن انهيار عملية السلام، نتيجة لاستمرارها في النشاطات الاستيطانية، ورفض قبول مبدأ الدولتين على حدود 1967، وعدم الإفراج عن الأسرى، خاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل عام 1994، مشدداً على أن هذه ليست شروطاً فلسطينية، وإنما التزامات يتوجب على الحكومة الإسرائيلية تنفيذها.
كما دان «الإرهاب» المتصاعد للمستوطنين، والذي كان آخره حرق مسجد جبع أول من أمس ليصبح المسجد الخامس الذي يحرق في الضفة الغربية، محذراً من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.