شهدت الخرطوم، أمس، استمرار الاشتباكات بين قوات الأمن السودانية ومحتجين على خطط الحكومة التقشفية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية، وقال شاهد عيان، فضل عدم ذكر اسمه، إن أكثر من 100 متظاهر أغلقوا شارعاً، واشتبكوا مع الشرطة وهم يهتفون: «لا.. لا للتضخم» و«الشعب يريد إسقاط النظام»، ومثلما حدث في اليومين، الأول والثاني، استخدمت الشرطة هراوات وغازات مسيلة للدموع لتفرقة الحشد. وذكر ناشطون إن احتجاجات صغيرة أيضا اندلعت في حرمين جامعيين.
وكانت الشرطة السودانية ذكرت، أول من أمس، في بيان أن اشتباكات محدودة وقعت مع طلبة تم في أثنائها اعتقال بعض الأشخاص، واتهمت المتظاهرين بمحاولة إثارة أعمال شغب.
وتأتي الاحتجاجات، المتواصلة منذ الاثنين، جزئياً، رداً على إعلان الرئيس، عمر البشير، إجراءات تقشف صارمة، أول من أمس، لخفض العجز في الميزانية الذي قال وزير المالية إنه يبلغ 2.4 مليار دولار. ومن القضايا الشائكة خطة لإلغاء دعم الوقود تدريجيا، وهي خطوة يخشى سودانيون كثيرون أن تؤجج من التضخم الذي بلغت نسبته 30 % في مايو الماضي. في حين لم تكتسب احتجاجات طلابية سابقة في الخرطوم والمدن الجامعية زخماً كبيراً، وقال سياسيون معارضون، الأسبوع الماضي، إنهم يعتزمون تنظيم احتجاجات ضد إلغاء دعم الوقود.
وكان من المفترض أن يستمر السودان في تحقيق عائدات من الإنتاج النفطي الذي يبلغ نحو 350 ألف برميل يومياً، والذي ورثه جنوب السودان مع الانفصال.