لا تقتصر معاناة الأسرى في معتقل النقب الصحراوي على حرمانهم من حريتهم، وعلى ممارسات الاحتلال الاسرائيلي التعسفية واللاأخلاقية تجاههم، بل انهم يعانون من ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الأفاعي مع بدء موسم الصيف، ما يضيف معاناة جديدة تهدد حياتهم.
وذكر نادي الأسير الفلسطيني أمس أن محامي النادي زار سجن النقب الصحراوي، ونقل شكوى الأسرى من معاناتهم من ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الأفاعي.
ونقل المحامي عن الأسير النائب حاتم قفيشة أن «المراوح داخل الأقسام معظمها تالفة وقليلة، وهي غير كافية في ظل موجة الحر الشديدة»، لافتا إلى أن الأفاعي بدأت تنتشر، ومعظمها يدخل إلى زنازينهم نتيجة وجود فراغات بين الأسقف والجدران.
وأضاف انه «ونتيجة لموجة الحر، تم نقل عدد من الأسرى للعيادة بسبب نقص السوائل، وإصابتهم بالجفاف، وظهور بعض الأعراض الجانبية لديهم، خاصة من يعانون من مشكلة في ارتفاع ضغط الدم».
وحذر الأسير قفيشة من تعرض حياة الأسرى للخطر، خاصة في ظل انتشار الأفاعي، وأكد أن مشكلة سجن النقب في الصيف تزداد حدة.
وفيما يخص إضراب الأسرى، قال قفيشة إن «إدارة السجن تحاول الالتفاف على الاتفاقات، خاصة فيما يتعلق بالأمور اليومية للأسرى، فهي مستمرة في إجراءات التفتيش الطويلة والمتعمدة».
وأوضح أن إدارة السجون تستمر كذلك في تجديد الاعتقال الإداري بحق عدد من الأسرى، مشيرا إلى أن إدارة السجن حاولت إجبار بعض الأسرى على لبس ملابس السجن الخشنة بلونها البني «الشاباص» وقد رفض الأسرى الإداريون ذلك، ونتيجة رفضهم قامت الإدارة بفرض عقوبات عليهم تمثلت بالحبس الانفرادي، إضافة إلى غرامات مالية، رغم أن القانون الإسرائيلي يسمح للمعتقل الإداري بحرية ارتداء الملابس التي يريدها، ولا تفرض عليه لبس ملابس «الشاباص».
وبخصوص الوضع الصحي للأسرى، قال الأسير قفيشة «هناك العديد من الأسرى ينتظرون دورهم لإجراء عمليات جراحية، ويضطر البعض للانتظار ستة أو ثمانية أشهر للفحص، كما أن عملية التحويل لأخصائي في إحدى المستشفيات يزيد المعاناة والألم التي يتعرض لها الأسير أثناء الانتظار وإجراء الفحص خارج السجن».
جدير بالذكر أن عدد أسرى النقب 477 أسيرا، منهم 120 معتقلا إداريا. سلسلة بشرية
نظمت حركة «حماس» سلسلة بشرية امتدت من بيت حانون شمال قطاع غزة وحتى رفح جنوب القطاع، بمشاركة سبعين الف تلميذ وشاب تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية. واصطف التلاميذ، الذين تتراوح اعمارهم بين ثمانية اعوام وعشرين عاما وجميعهم من المشاركين في المخيمات الصيفية التي تنظمها «حماس»، في السلسلة البشرية على امتداد طريق صلاح الدين الرئيسي في القطاع والذي يبلغ طوله 45 كيلومترا لحوالي ساعة، رافعين الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى.