أعلنت المحكمة العليا الباكستانية، أمس، أن رئيس الوزراء، يوسف رضا جيلاني، غير مؤهّل للاستمرار في منصبه، بسبب حكم صدر بحقه في قضية ازدراء القضاء، ما يدخل باكستان في أزمة سياسية جديدة. وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن ثلاثة قضاة في المحكمة العليا، برئاسة رئيسها افتخار محمد تشودري، أصدروا قراراً بأن جيلاني لم يعد مؤهلاً لرئاسة الحكومة منذ 26 أبريل الماضي، حين أصدرت المحكمة العليا قراراً بسجنه، بتهمة ازدراء القضاء، لرفضه أمر المحكمة إعادة فتح قضايا الفساد ضد الرئيس آصف علي زرداري.

وأمرت المحكمة لجنة الانتخابات الباكستانية بإصدار إشعار يتعلق بعدم أهلية جيلاني، وأوضحت أنه لن يعود أيضاً عضواً في البرلمان، وأمرت زرداري باختيار رئيس حكومة جديد. وقد يؤدي الحكم إلى تعميق الأزمة السياسية في باكستان التي تعاني من تحديات أمنية واقتصادية. وبذلك، يكون جيلاني، الذي دخل عالم السياسة في العام 1978، أول رئيس وزراء باكستاني يعزله القضاء، وأول رئيس وزراء في تاريخ بلاده يمثل أمام المحكمة ويدان بتهمة ازدراء القضاء.

وكانت المحكمة العليا في إسلام آباد قضت، في 26 أبريل الماضي، بإدانة جيلاني بازدراء القضاء، لأن حكومته رفضت قرار المحكمة العليا تنفيذ قانون المصالحة الوطنية إعادة فتح ملفات فساد تطال سياسيين، بينهم زرداري الذي عقد اجتماعا طارئاً في حزبه لدراسة الوضع، ودعا مسؤولي الأحزاب الأخرى الأعضاء في الائتلاف الحكومي للتشاور، لكن، لم يتبين بعد ما إذا كان إعلان قرار المحكمة العليا سيؤدي إلى إقالة جيلاني فوراً، علما أنه قال مراراً إن البرلمان وحده من يستطيع إقالته وليس القضاء، غير أن مسؤولين في حزب الشعب الباكستاني تحدثوا عن إمكان استبداله سريعا بقيادي آخر في الحزب، تفادياً لأزمة خطيرة مع القضاء وشل جهاز الحكم.