وصف أمراء سعوديون وخبراء ومحللون سياسيون في تصريحات لـ «البيان» اختيار الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد في المملكة العربية السعودية بأنه ضمانة لاستمرار السياسة الحكيمة التي أرساها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وإخوانه الملوك السابقون، وهو اختيار صادف أهله.

ويأتي القرار الذي اتخذه الملك عبدالله بتعيين الأمير سلمان وليا للعهد نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للدفاع تأكيدا للثقة التي يحظى بها من خادم الحرمين الشريفين ومن أفراد الأسرة المالكة وهيئة كبار العلماء وعموم الشعب السعودي، بخاصة أن الأمير سلمان رجل الدولة بامتياز أثبت كفاءة وقدرة في إدارة شؤون عاصمة المملكة التي بقي أميرا لها لنصف قرن من الزمان استطاع خلاله تحويل الرياض الى مدينة عصرية متقدمة تنافس كبريات المدن في العالم.

ويعرف الأمير سلمان على مستوى العالم بأنه سياسي محنك مؤمن بدور الإعلام ويوليه أهمية خاصة، ودأب على التعامل والتواصل مع الصحافيين والإعلاميين كما أنه يعتبر مرجعا في تاريخ المملكة لثقافته الواسعة وشغفه بالعلم والثقافة وبخاصة التعليم الذي أولاه كل عنايته ورعايته عبر مشروعات ضخمة استطاع انجازها خلال نصف قرن من المسؤولية والرعاية الموصولة للشباب والأجيال السعودية المتعاقبة.

علاقات دولية

وقالت الأميرة ريما بنت سعود لـ«البيان» إن الأمير سلمان تمتع بشبكة علاقات دولية واسعة منذ ان كان أميرا لمنطقة الرياض فهو رجل دولة من الطراز الأول له بصمات واضحة على كافة الصعد في الدولة طيلة 60 عاما من العمل في خدمة الشعب السعودي. وأضافت الأميرة ريما تقول: إن الأمير سلمان «صاحب فكر متميز وله منهجية اسلامية معاصرة في الادارة والحكم ويحب التخطيط الاستراتيجي والعمل المؤسسي المنظم».

من جهته، اعتبر الأمير عبدالعزيز بن محمد آل سعود أن الأمير سلمان «له سجل حافل بالإدارة الناجحة وذلك في أهم مرتكزات الحكم الإداري في المملكة عبر عدة عقود من توليه الحكم في امارة الرياض»، فضلا عن تمتعه بالذاكرة الوطنية ببعدها الوثائقي والشمولي مما جعله مرجعا لتاريخ الدولة السعودية.

وأضاف قائلاً: «يعرف عن الأمير سلمان بن عبدالعزيز الحضور الفاعل والمؤثر في الشأن الإسلامي والوطني، وهو ما عكس حجم مشاعره الوجدانية نحو أمته ووطنه، وذلك برؤية وسطية تترجم نهجه المعتدل».

سياسة حكيمة

من جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسة بالجامعات السعودية د. فهد بن عواض الشمري أن تولي الأمير سلمان ولاية العهد ضمانة لاستمرار السياسة الحكيمة التي أرساها خادم الحرمين الشريفين وإخوانه الملوك السابقون: فهد، وخالد، وفيصل، وسعود على خطى والدهم المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود.

واعتبر الخبير الاستراتيجي د. حسن الأهدل أن أمر اختيار ولي عهد جديد في السعودية لم يستغرق وقتا طويلا على عكس توقعات بعض المحللين الأجانب، ما يؤكد رسوخ تقاليد الحكم في السعودية وسلاسة تولي المناصب القيادية فيها، مشيرا الى أن المملكة حريصة على تأكيد استقرارها وسط محيط يشوبه الاضطراب. وأضاف الأهدل أن الأمير سلمان يمتلك «مؤهلات رجل الدولة صاحب التجربة العميقة».