في خطوة لإنهاء الأزمة السياسية في العراق طرح زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم مبادرة تقضي بأن يتم تهدئة الخطاب الإعلامي بين الكتل السياسية المختلفة بالإضافة إلى تقليل سقف مطالب القوى السياسية بشأن سحب الثقة عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.. في حين جدد ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي التلويح بتشكيل حكومة أغلبية سياسية.

وقال مصدر عراقي مطلع إن مبادرة الحكيم تدرس داخل التحالف الوطني ثم تقدم إلى باقي الكتل السياسية للعمل بها موضحاً أن المحور الأول من المبادرة يتضمن التشديد على ضرورة التهدئة في الخطاب الإعلامي للكتل السياسية نظرا للوضع الحالي الذي لا يتحمل أكثر مما هو عليه.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المحور الثاني يشير إلى ضرورة أن تقلل بعض الكتل السياسية من سقف مطالبها الخاصة بموضوع سحب الثقة عن المالكي .

وكان الحكيم طرح في وقت سابق عدة مبادرات كانت أبرزها مبادرة الطاولة المستديرة لحل الأزمة الحالية في العراق.

المالكي يهدد

بالمقابل، جدد ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، التلويح بتشكيل حكومة أغلبية سياسية مع بعض الكتل النيابية أو باللجوء إلى خيار الانتخابات المبكرة إذا تم استجواب رئيس الوزراء داخل قبة البرلمان.. في وقت أكد مقرر مجلس النواب العراقي محمد الخالدي عدم تلقي البرلمان أي طلب رسمي مقدم من أي كتلة سياسية نيابية بشأن استجواب رئيس الوزراء مضيفا أنه في حال وصول الطلب فإن هيئة الرئاسة ترسله إلى المستجوب ثم بعد ذلك يتم إدراجه على جدول الأعمال وإبلاغ المستجوب بالحضور إلى البرلمان.

يأتي ذلك قبيل 24 ساعة من انعقاد اجتماع التحالف الوطني اليوم الأربعاء لبحث آخر تطورات المشهد السياسي إزاء التصعيد في مواقف الأطراف المطالبة بسحب الثقة.

إصرار كردي

في غضون ذلك، أعلن عضو في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني عدنان المفتي، في تصريحات صحافية، أن الخطوة التالية في ما يخص الأزمة الراهنة في البلاد، هي سحب الثقة من حكومة المالكي، مؤكداً أن مطلب الحزب الديمقراطي بسحب الثقة هو مطلب كافة أقطاب ائتلاف الكتل الكردستانية.

وقال المفتي إن الإتحاد الوطني، الذي يتزعّمه، الرئيس طالباني «لا يزال ملتزماً بالاتفاقيات المبرمة ضمن التحالف الكردستاني حيال جميع القضايا السياسية التي تطرأ في البلاد، رغم احتفاظ الاتحاد بتوجهاته وآرائه المختلفة مع باقي أقطاب التحالف»، مضيفاً أن «الاتحاد الوطني حريص على حماية وحدة الصفوف والمواقف داخل ائتلاف الكتل الكردستانية في بغداد».

وبين القيادي في الإتحاد الوطني، الذي يرأسه الرئيس العراقي جلال طالباني، أن «جميع الاجتماعات المشتركة للمكتبين السياسيين للإتحاد والحزب الديمقراطي تؤكد على تبني طالباني سياسة محايدة تتلاءم وضرورات منصبه، فيما يحافظ الحزبان على وحدة مواقفهما حيال المستجدات على الساحة السياسية في البلاد».