استشهد شابان فلسطينيان في قصف جوي إسرائيلي استهدف مجموعة من الفلسطينيين شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة فجر أمس، في حملة تصعيد إسرائيلي متواصلة راح ضحيتها 9 شهداء خلال 24 ساعة، دفعت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى التهديد بالرد وتصعيد عملياتها ضد المحتل.

وقال مصدر طبي فلسطيني «استشهد مواطنان اثنان بقصف جوي شنه الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً، وتم انتشال جثمانيهما بعدما تمكنت سيارة إسعاف من الوصول إلى المكان قرب الحدود صباحاً». وتم نقل جثماني الشهيدين إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وبعد التعرف إلى هويتهما تبين أنهما من سكان المنطقة القريبة من الحدود في دير البلح، وهما: محمد بسام أبو معيلق ويوسف التلباني، وكلاهما عمره 17 عاماً.

وزعمت مصادر إسرائيلية أن الشهيدين كانا يحاولان التسلل إلى إسرائيل عندما تعرضا للقصف. وباستشهاد هذين الشابين، ترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال أربع وعشرين ساعة إلى تسعة شهداء، منهم ستة سقطوا خلال غارات للاحتلال استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، فضلاً عن خمسة جرحى من بينهم امرأة وطفلتها الرضيعة.

«القسام» ترد وتتوعد

من جانبها، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الذراع المسلحة لحركة «حماس»، أمس، مسؤوليتها عن قصف قاعدة إسرائيلية محاذية لغزة بأربعة صواريخ، في تطور هو الأول من نوعه خلال الشهور الماضية، ينذر بفض حالة التهدئة السائدة في القطاع.

وأوضحت كتائب «القسام»، في بيان، أن مقاتليها «تمكنوا في تمام الساعة الرابعة فجراً من قصف قاعدة زيكيم العسكرية الصهيونية شمالي قطاع غزة بأربعة صواريخ من عيار 107 ميللمترات».

وأقر الجيش الإسرائيلي بسقوط أربع قذائف صاروخية صباح أمس في محيط أراضي المجلسين الإقليميين «حوف أشكلون» و«شاعر هنيغف»، من دون وقوع إصابات أو أضرار.

واعتبرت كتائب «القسام» أن هذا القصف يأتي «في إطار الرد على جرائم الاحتلال الصهيوني المتكررة، والتي كان آخر فصولها القصف الجوي على قطاعنا الحبيب الذي أسفر عن استشهاد سبعة فلسطينيين يوم الاثنين». وأضافت: «إذ نعلن مسؤوليتنا عن هذه المهمة الجهادية المباركة لنؤكد جاهزية مجاهدينا للرد على العدوان الصهيوني، والتصدي لأي حماقة يقدم عليها الاحتلال الغاصب بكل ما بحوزتنا من وسائل بإذن الله تعالى».

وفي وقت لاحق، أعلنت كتائب «القسام» أنها اطلقت عشرة صواريخ من نوع «غراد» ردا على سلسلة الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة.

وقالت «القسام»، في بيان جديد لها، انها «دكت المغتصبات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة بالصواريخ حيث قصفت مغتصبة رعيم الصهيونية بـ10 صواريخ غراد».

وكان أربعة فلسطينيين استشهدوا في غارتين إسرائيليتين على شمال قطاع غزة، من بينهم ناشط من كتائب «القسام»، فيما استشهد ثلاثة ناشطين، لم تعرفه هوياتهم، في هجوم جنوبي إسرائيل أسفر عن مقتل إسرائيلي.

إعلان الطوارئ

وسارعت إسرائيل إلى إعلان حالة الطوارئ في البلدات الواقعة على الحدود مع غزة، علماً بأن جيش الاحتلال كان أعلن حالة التأهب أول أمس في ثلاث قرى محاذية لحدود قطاع غزة.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات لسكان المنطقة الحدودية بالوجود قرب الملاجئ والغرف الواقية من الصواريخ.

تنديد فلسطيني

من جانبها، نددت الرئاسة الفلسطينية الليلة قبل الماضية بالتصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، محذرة من أن تداعياته ستنعكس على المنطقة برمتها.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن السلطة تدين «العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة». وحذر من تداعيات التصعيد الإسرائيلي، حيث إن «المنطقة تمر بظروف دقيقة»، داعياً إلى وضع حد له «لأن تداعياته ستنعكس على المنطقة برمتها». الجدار الفولاذي

لم تنتظر وزارة الجيش الاسرائيلي طويلا لتعطي تعليماتها لشركات المقاولات العاملة في بناء الجدار الفولاذي على الحدود بين قطاع غزة ومصر، للعودة إلى العمل بعد توقف منذ صباح الاثنين نتيجة للعملية الفدائية التي وقعت على الحدود. وبحسب ما نشر موقع القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي أمس، باشرت شركات المقاولات العمل في 100 موقع على طول الحدود المصرية، لاستكمال عمليات بناء الجدار، وأعلن جيش الاحتلال أنه سيقوم بتأمين الحماية في كافة مواقع البناء.