دشن المرشحون لانتخابات المؤتمر الوطني (البرلمان التأسيسي) من أفراد وكيانات سياسية أمس حملاتهم الانتخابية وطرح أفكارهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية ونشر برامجهم، في أول حدث تشهده البلاد منذ عدة عقود.
وأذنت مفوضية الانتخابات للمرشحين البدء بحملاتهم بعد أن صادقت على القوائم النهائية، وحددت السقف المالي للحملات بحسب النطاق الجغرافي لكل دائرة انتخابية وعدد الناخبين والمقاعد فيها. وشددت ضرورة أن يكشف المرشحون عن مصادر تمويل حملاتهم وحظرت عليهم القيام بأية تصرفات قد تؤدي إلى حدوث أية نزاعات بين الناخبين أو تضر بوحدة البلاد أو تزرع الفتن.
وصادقت المفوضية على القائمة النهائية حيث بلغ عدد المرشحين المنفردين لانتخابات المؤتمر الذي من المقرر أن تجري يوم 7 يوليو المقبل 2500 مرشح، فيما بلغ عدد التابعين لكيانات سياسية 1202 مرشح.
وقالت مصادر مسؤولة بمفوضية الانتخابات إنه ستكون أمام المرشحين فرصة 18 يوماً للقيام بحملاتهم الانتخابية في جميع المدن، على أن تنتهي قبل يومين من الموعد المقرر لعملية التصويت.
على صعيد آخر، حذر وزير المالية الليبي حسن زقلام من خطورة تنفيذ القانون الذي أصدره المجلس الانتقالي بتعويض السجناء السياسيين في عهد النظام السابق، معلناً بأنه لن يوافق عليه.
ودعا زقلام الشعب الليبي إلى التظاهرات ضد قانون تعويض السجناء السياسيين في عهد النظام السابق، وقال إن تنفيذه سيكون كارثة، مؤكداً أنه لن يوافق عليه «مهما حدث». وأضاف إن «الشعب الليبي إذا طبق هذا القانون لن يجد غداً حتى المال للإيفاء بمرتباتهم، ولن تجد الدولة المال لصيانة وإعمار ما دمر خلال الثورة»، مطالباً بـتطهير جهاز القضاء من الفاسدين الذين يحكمون كل يوم بتعويضات خيالية بالملايين لناس لا يستحقونها على حد قوله.
وكان المجلس الانتقالي الليبي أقر في وقت سابق قانون تعويض السجناء السياسيين من مدنيين وعسكريين خلال عهد النظام السابق، بمنح كل منهم مبلغ ثمانية آلاف دينار عن كل شهر قضوه في السجن.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الليبية أنها ستتعاون مع محكمة الجنايات الدولية للوصول إلى تسوية بشأن فريقها الموقوف في ليبيا.
