تشهد الساحة السياسية المصرية سجالا حادا على خلفية «موقعة الجمل» بشأن المتورطين فيها والمحرضين عليها في وقت ينفض الجميع يده من مسؤوليتها، فيما لا يزال الجميع يترقب شهادة الفريق أحمد شفيق في هذه الموقعة والتي من المفترض أن يدلي بها في يوليو المقبل، كما يدلي عضو المجلس العسكري اللواء حسن الرويني في 10 يوليو المقبل بشهادته في نفس القضية.

وسقط في هذه الموقعة 11 قتيلا وأكثر من 2000 جريح قبيل تسعة ايام من تنحي الرئيس السابق حسني مبارك وبالتحديد يوم 2 فبراير 2011.

وفي الوقت الذي تستمر فيه المناقشات وسماع الشهود في القضية التي لم يتم إدانة أحد رسميًا فيها بالحكم عليه تثار أطروحات متعددة عن المتورطين فيها والداعمين لها وكان الطرح الأول هو قيام عدد من رجال أعمال الحزب الوطني (المنحل) بدفع هؤلاء «البلطجية» الذين هاجموا المتظاهرين في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة لإقصائهم عن مطالبهم بإسقاط نظام الرئيس السابق حسني مبارك، خاصة عقب تعهداته بعدم الترشح مرة ثانية للانتخابات.

إلا أن أحدث الأطروحات التي أثارت جدلاً موسعًا هو اتهام جماعة الإخوان المسلمين بالاشتراك فيها بدافع «التأكيد على أهمية استمرار الثورة»، خاصة أن كثيرًا من المتظاهرين والثوار تأثروا بالخطاب العاطفي لمبارك، وهو الأمر الذي تنفيه الجماعة وكثير من النشطاء المتضامنين معها، والذين أكدوا أن جماعة الإخوان هي من تصدت للبلطجية في هذه «الموقعة»، معتبرين ذلك محاولة لتشويه صورة الجماعة أمام الرأي العام.

يشار أن أبرز المتهمين رسميا في هذه الواقعة كل من رئيس مجلس الشعب السابق أحمد فتحي سرور، ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف، و22 آخرين من أعضاء مجلسي الشعب والشورى السابقين وقيادات الحزب الوطني المنحل،«بالتحريض على القتل والشروع في قتل المتظاهرين السلميين في ميدان التحرير».

يأتي ذلك، فيما يترقب الجميع الاستماع إلى شهادة الفريق أحمد شفيق في القضية المرتقبة في 11يوليو المقبل وشهادة عضو المجلس العسكري اللواء حسن الرويني 10 يوليو.