أعلن الاتحاد الأوروبي عن احترامه التام للخيار الديمقراطي في اليونان بعد نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت أول من أمس، وأظهرت فوز حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ بالمرتبة الأولى، في وقت تلقى الحزب الفائز تفويضاً من الرئيس كارولوس بابولياس لبدء محادثات تشكيل حكومة ائتلافية.
وأعرب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو في بيان مشترك عن أملهما في أن «تسمح نتائج الانتخابات بتشكيل حكومة بسرعة».
وأضاف باروسو ورومبوي في بيانهما المشترك «نتطلع للعمل مع الحكومة الجديدة ودعم الجهود المتواصلة التي تبذلها اليونان لوضع اقتصادها على مسار مستدام».
في السياق ذاته، دعا وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله إلى الإسراع في تشكيل الحكومة اليونانية الجديدة بعد انتخابات، كما أكد ضرورة التنفيذ السريع للإصلاحات المتفق عليها مع المانحين الدوليين.
وبعد ساعات من دعوة «الأوروبي» لتشكيل وزاري سريع في اليونان تلقى حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ تفويضا من رئيس البلاد كارولوس بابولياس لبدء محادثات تشكيل حكومة ائتلافية. وقال زعيم الحزب أنطونيس ساماراس: «سأحاول تشكيل حكومة وحدة وطنية طويلة الأمد».
وأكدت نتائج الجولة الثانية للانتخابات البرلمانية أن المجتمع اليوناني منقسم ما بين مؤيد ومعارض لبرنامج التقشف الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي لإنقاذ اليونان من الإفلاس.
وكان حزب الديمقراطية الجديد المنتمي للجناح اليميني المؤيد لبرنامج التقشف فاز بانتخابات وحصل على حوالي ثلاثين في المئة من أصوات الناخبين إلا انه لا يزال بعيدا عن الحصول على الـ 151 مقعداً اللازمة له في البرلمان المؤلف من 300 عضو لإدارة البلاد، إذ يتعين على حزب الديمقراطية الجديد الدخول في تحالفات وتكوين شركاء له لتشكيل الحكومة الجديدة.
وفي حين حصل الحزب الاشتراكي (باسوك) وهو مؤيد أيضا لبرنامج التقشف على نسبة 12 في المئة من الأصوات إلا أن زعيمه ايفانجلوس فنيزيلوس استبعد الانضمام إلى اي حكومة جديدة لا يشارك فيها حزب سيريزا اليساري وهو حزب معارض لبرنامج التقشف. وجاء حزب سيريزا في المرتبة الثانية بحصوله على نسبة 27 في المئة من الأصوات، حيث أعلن زعيمه الكسي تزيبراس أن حزبه سيبقى في المعارضة ولن ينضم إلى أي تحالف مع المحافظين.
