بدأ يأتي سياح من جميع أنحاء العالم خلال الفترة الماضية إلى منطقة غوش عصيون، لا لاكتشاف المواقع الأثرية فيها، ولا لتذوق طعم الكرز الذي تمتاز به، بل للدخول في إحدى دورات تعليم القتل.

وانطلقت أول من أمس مجموعة من السياح الأميركيين، يرتدون قبعات وأحذية رياضية، وساروا إلى مركز لإطلاق النار يدعى كليبر 3، ونثروا في كل صوب ابتسامات عريضة، اختفت للحظات بعد أن أوقفهم فجأة مدرب إسرائيلي، ضخم الجثة وعابس الوجه وأمرهم: «اقتلوا المخرب»، فهجموا بأيديهم على دمية مجسم كرتوني يرتدي زياً فلسطينياً. وهذا ما يحصل بشكل يومي في «غوش عصيون»، سياحة متطرفة تختلف عن أي سياحة في العالم، برنامج جديد ينتهجه سكان المنطقة يستضيف السياح في «يوم من القتل»، يتضمن قصصا قتالية، وتمثيلا لتصفية مواطن فلسطيني، وإطلاقا للنار على أهداف وهمية. ويعتبر رئيس المنطقة دافيدي بيرل الأمر «سياحة مع متعة إضافية» ويعتقد أن «مثل هذه التجارب قد تخلق لغوش عصيون سمعة عالمية».