مني أول لقاء بين رئيس الحكومة اليمنية محمد سالم باسندوه وشباب الثورة بالفشل، بسبب الخلاف حول من سيمثل الشباب في لجنة الحوار، ما أسفر عن حدوث اشتباكات بين موالين ومعارضين. في حين علق البرلمان أمس جلساته احتجاجا على عدم حضور الحكومة لمناقشة رفع سعر مادة الديزل.

وقال مصدر حضر اللقاء بين باسندوه وقيادات ناشطي شباب الثورة لـ «البيان» إن «مجموعة من شباب الساحات أغلقوا مدخل القاعة التي أقيم فيها اللقاء بسبب اقتصاره على طرف سياسي معين واستبعاد بقية الأطراف والمستقلين». وحسب المصدر ذاته فإن أفراد مجموعة أخرى من أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح احتجوا على كلمة القيت في اللقاء، وصفت نظامه بالقاتل، قبل أن يتطور الأمر إلى اشتباكات بالأيدي لم تتوقف إلا برفع الجلسة. وأكد المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن المشاركين في اللقاء قاطعوا وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور أكثر من مرة، واعترض بعضهم على بقائها رئيسة للجنة الحكومية المكلفة بالحوار مع شباب الساحات.

وكانت مشهور قوبلت بهتافات معارضة لزيارتها لساحة تعز لنفس السبب.

تعليق جلسات البرلمان

في غضون ذلك، علق البرلمان اليمني جلساته احتجاجا على عدم حضور الحكومة لمناقشة رفع سعر مادة الديزل.

وأفاد المرصد البرلماني الرسمي عبر موقعه الإلكتروني بأن البرلمان قرر تعليق جلساته لحين استجابة الحكومة لقرار المجلس بالحضور لمناقشة تقرير اللجنة الخاصة المكلفة بدراسة قرار رفع سعر الديزل إثر تخلف الحكومة عن حضور جلسة أمس. وأشار إلى أن دعوات كتلة حزب المؤتمر التي لا تزال تتمتع بالأغلبية «تصاعدت للبدء بإجراءات سحب الثقة من حكومة الوفاق، لعدم تجاوبها مع قرارات البرلمان، وسط رفض كتل المعارضة والمستقلين لهذه الدعوة، بوصفها متسرعة ولا تخدم اليمن، وتؤثر سلباً على حالة الوفاق القائمة بين الأطراف السياسية».

وفي حين أعرب رئيس البرلمان يحيى الراعي عن أمله من المحكمة العليا الاقتداء بالمحكمة الدستورية بمصر وحل البرلمان؛ أيده النائب منصور الزنداني، داعياً الحركة الشبابية إلى رفض الدخول بالحوار الوطني إلا بحل البرلمان، الذي قال إنه لم يقدم شيئاً.

بالمقابل، قالت الحكومة انها ستعقد اجتماعها الأسبوعي اليوم في مدينة عدن لتلمُّس احتياجات وقضايا المحافظة بعد أن كرّس اجتماعه السابق للغرض نفسه ووجّه بتشكيل لجنة وزارية من الوزارات المعنية لمعالجة الإشكاليات القائمة.

اشتباكات قوية

أمنياً، ذكرت الشرطة اليمنية أمس أن مسلحين يتبعون إحدى فصائل الحراك الجنوبي اشتبكوا مع قوات الأمن التي تتولى حماية مديرية المنصورة، ومنع إغلاق شوارعها، وان اشتباكات مماثلة وقعت مع متشددين إسلاميين في المدينة وسط انسحاب مقاتلي تنظيم القاعدة من مديرية عزان بمحافظة شبوة، حيث ذكرت وزارة الدفاع ان العشرات من عناصر «القاعدة» انسحبوا من عزان التي كانوا يسيطرون عليها واتجهوا إلى مكان غير معروف، فيما قال مسؤول محلي ان رجال القبائل طلبوا من عناصر التنظيم الإرهابي مغادرة المدينة حفاظا عليها.

وبحسب مصادر الشرطة تبادلت قوات الأمن المركزي التي ترابط في أحياء مديرية المنصورة مع مسلحين من الحراك الجنوبي بعد أن هاجم المسلحون قوات الأمن التي فتحت شوارع المدينة وتمركزت في تقاطعاتها لمنع إغلاق شوارعها.

من جانب آخر، أفادت المصادر ذاتها بأن اشتباكات بالأسلحة الرشاشة وقعت بين متشددين إسلاميين وقوات الأمن في حي العريش بخور مكسر، والذي كان مسرحا لمواجهات سابقة وعجزت خلالها قوات الأمن عن دخول الحي أو إخراج المسلحين الإسلاميين الذين يمتلكون أسلحة، ومنعوا تقدم قوات الأمن اكثر من مرة. وفي محافظة حضرموت قال مصدر امني إن سيارة مفخخة انفجرت بالقرب من مركز شرطة في شرق المدينة في منطقة الروكب وأن الانفجار أسفر عن مقتل مدير الشرطة العقيد أحمد الحرملي وإصابة اثنين من الجنود، اصابة أحدهم خطيرة.