أكد محللون سياسيون فلسطينيون على أن القيادة الفلسطينية لم تغير موقفها حيال المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي رغم الإقرار بوجود ضغوطات أميركية وأوروبية لعودة الطرف الفلسطيني إلى طاولة المفاوضات بتخفيف سقف المطالب الفلسطينية في ما يتعلق بالتزامات إسرائيل بعملية السلام.

ويقول المحلل السياسي عبد المجيد سويلم إن «الجانب الفلسطيني لم يغير موقفه من عملية التفاوض ولا يوجد تعديل، لكن هناك ضغوطات تُمارس على الفلسطينيين من اجل تحريك الأجواء والمياه الراكدة في ظل توقف عملية السلام، وهذه الضغوط نابعة من شعور بضرورة تحريك عملية السلام».

ويضيف سويلم، في تصريحات صحافية إن القيادة الفلسطينية تريد أن تسحب الذرائع الإسرائيلية لانسداد عملية السلام في ظل التعنت الإسرائيلي الرافض للالتزام بالمرجعية الدولية لعملية السلام، كما ان عملية السلام وصلت الى جدار مغلق بفعل مواقف إسرائيل، ولذلك ترى بعض الدول ضرورة اختراق هذا الجدار وعدم بقاء الحال كما هو عليه.

ويؤكد المحلل السياسي أن المفاوض الفلسطيني غير قادر على الدخول في مفاوضات دون نتائج ملموسة، وليس بالإمكان العودة إلى المفاوضات دون تحقيق المطالب الفلسطينية التي تتعلق بالتزامات إسرائيل في عملية السلام، لذلك من الصعب أن يكون هناك تغير في المواقف الفلسطينية.

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. صائب عريقات أكد أن طلب لقاء نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز بالرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) قيد الدراسة ولم يُتخذ قرار بعد حوله.. فيما كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن اللقاء سيكون مطلع الشهر المقبل في مدينة القدس المحتلة، لافتة إلى أن موفاز سيحمل ردا إيجابيا على شروط عباس للقائه. من جانبه، يرى المحلل السياسي نشأت الاقطش أن الجانب الفلسطيني يجب أن يكون حذرا جدا قبل الحديث عن عودة إلى مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وذلك بعدم التنازل عن مطالبه لأنه لم يعد أمامه شيء للتنازل عنه بعد اتفاق اوسلو. ويقول الاقطش انه «ليس المهم أن يتغير الموقف الفلسطيني، ولكن الأهم هو أن يتغير الموقف الإسرائيلي، الذي يرفض عملية السلام ويرفض المفاوضات في تمسكه برفض وقف الاستيطان وعدم الالتزام بالمرجعية الدولية لعملية السلام، اما الجانب الفلسطيني فهو يسعى ويريد التوصل إلى حل والعودة للمفاوضات، لكن دون التنازل عن متطلبات ذلك الحل». ويضيف ان حديث موفاز عن قرب التوصل إلى اتفاق ولقاءات سرية ربما يحمل تغيرا في الموقف الإسرائيلي، وخصوصا أن هذه المرة الأولى التي يتم الحديث فيها عن حدود للدولة الفلسطينية.

ويحذر الاقطش من الخطط التي تعتبر السيطرة الفلسطينية على 90 في المئة من مساحة الضفة مقابل 10 ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هذه النسبة ليست بسيطة من مساحة الضفة سواء ان تكون القدس او المستوطنات.

ويرى الاقطش ان إسرائيل إذا ما تعنتت برفض إعطاء القدس للجانب الفلسطيني سيكون ذلك مستحيلا أن يقبل به الفلسطينيون، «فلا يوجد حل دون ان تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية». ويضيف أنه «في ظل الموقف الدولي ضد إسرائيل، فهي تسعى لان تصبح المفاوضات وسيلة لها لتحسين علاقتها مع دول العالم، في إطار حملة علاقات عامة وليس بهدف التوصل إلى حل.. أي مفاوضات من اجل المفاوضات في ظل عدم تغير الموقف الإسرائيلي».