في وقت لا تزال الأزمة السياسية الناجمة عن الصراع بين أقطاب السلطة في العراق تراوح مكانها بين فشل وساطة ومباشرة أخرى، طغت المخاوف الأمنية على المشهد العراقي مع فشل الوساطات الداخلية والخارجية، وسط مطالبة الكتل بتفعيل اتفاقات أربيل التي أوصلت رئيس الوزراء نوري المالكي إلى منصبه وأدت إلى تشكيل الحكومة الحالية.
ويركز ائتلاف دولة القانون حاليا على الدعوة إلى عقد المؤتمر الوطني، الذي تحول اسمه بعد مناقشات مستفيضة إلى الاجتماع الوطني، فيما أسفرت الوساطات الداخلية والخارجية، عن استعداد الحكومة لمناقشة كل الملفات العالقة، والاتفاقات القديمة والجديدة، بمقابل عدم الثقة بالوعود الحكومية، المطالبة بتنفيذ الاتفاقات السابقة، للبدء بعودة الثقة، حيث ترى الكتل المعارضة أن التنصل عن تنفيذ ما سبق الاتفاق عليه، وخاصة اتفاق أربيل، الذي تشكلت الحكومة على أساسه، يعني التنصل أيضاً عن الاتفاقات اللاحقة، والخروج من الاجتماع الوطني، بورقة تلقى في أقرب سلة مهملات، وتعود الأمور إلى ما كانت عليه، ما يعني أن انعدام الثقة، هو العامل المشترك لدى كل الأطراف.
طول الأزمة
ويؤكد ائتلاف دولة القانون أن حل جميع المشاكل العالقة بين الكتل السياسية يحتاج إلى رغبة حقيقية للخروج بموقف محدد منها، حسب النائب ياسر غازي الياسري، الذي قال في تصريح صحافي أمس، إن الأزمة السياسية «أخذت من عمر البلد الكثير، وهذا كله على حساب تقديم الخدمات للمواطن البسيط، لذلك أصبح حل المشاكل العالقة بين الكتل السياسية ضروريا من أجل تحسين أوضاع البلاد».
وفي هذا السياق، يرى المراقبون أن عبارة «الثوابت الدستورية» تقضي بمحاسبة الحكومة في حال وجود اتفاقات غير دستورية، لأنها تكون خرقت الدستور عند التوقيع عليها، وبذلك تفقد شرعيتها، لأن شرعية الحكومة مرتبطة بشرعية اتفاق تشكيلها.
تنازلات المالكي
إلى ذلك، رأى النائب عن ائتلاف القوى الكردستانية شريف سليمان أن الحل الأمثل للأزمة السياسية يكمن في سحب الثقة من المالكي. وقال في تصريح صحافي إن «الحل الأمثل هو أن يتم سحب الثقة من المالكي أو أن يقدم استقالته كاحترام وتقدير لإرادة الشعب العراقي».
أسف
حملت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي الحكومة العراقية مسؤولية غلق مكاتب الجامعة العربية في العراق، معتبرة أن هذا الإجراء يسيء للعراق، فيما أكدت أنه سيخسر منبراً إقليمياً مهماً.
وطلبت الجامعة العربية الخميس الماضي من السلطات العراقية إغلاق مكتب بعثتها ببغداد في إطار خطة إعادة هيكلة الجامعة العربية