أرسلت الحــــكومة الليـــبية مساء أول أمس قوات الجـــيش لإنهاء اشتباكات مستمرة منذ ستة أيام بين ميليشيات متصارعة في غرب البلاد، في أحدث تفجر للعنف بعد ثمانية أشهر على الإطاحة بمعمر القذافي. حـــيث هددت باستخدام القوة إذا ما رفـــضت جميع الأطراف المتنازعة الوقف الفوري لإطلاق النار.. في وقت تنطلق اليوم حملة انتـــخابات المــجلس التأسيسي في ليبيا رسميا، لتفتح بذلك الطـريق أمام أول اقتراع ديمقراطي في البلاد.
وفي شأن التطورات الأمنية، جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب أنه «نتيجة لأحداث العنف المؤسفة بين أبناء شعبنا الليبي الواحد والجارية حاليا في مناطق مزدة والشقيقة والزنتان، فإن الحكومة الانتقالية والمجلس الانتــقالي ودار الإفتاء يأمرون جميع الأطراف المتنازعة بالوقف الفوري لإطلاق النار». وأضاف البيان أنه «تعزيزا لذلك فقد أصدرت الحكومة الأوامر لرئاسة الأركان ووزارة الداخلية باعتبار المنطقة التي تجري بها الاشتباكات منطقة عسكرية، وباستخدام الــقوة وكل مــا يلزم ضد مصادر النيران التي تستهدف المدنيين الأبرياء».
وبموازاة ذلك، دعت الحكومة الانتقالية إلى فتح ممرات آمنة لنقل الجرحى وتوفير المعونات الإنسانية اللازمة. كما قررت «الفصل في الأمر ومعرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الفتنة بواسطة لجنة تقصي الحقائق».
انطلاق جولة ديمقراطية
الى ذلك، أعلنت اللجنة الانتخابية بدء حملة انتخابات المجلس التأسيسي في ليبيا رسميا اليــوم، مشيرة الى أنه انه أمام المرشحين 18 يوما للقيام بحملتهم حتى 5 يوليو المقبل.
وبعد درس الترشيحات، أعلنت اللجنة انها أبقت على 2501 مرشح مستقل و1206 مرشحين من مجموعات سياسية. وفي الإجمال سيخوض الانتخابات مرشحون من 142 مجموعة سياسية.
وفي 7 يوليو ينتـــخب الليــبيون الأعضاء الـ200 في المؤتـــمر الوطني العام الأول في ليبيا (مجــلس تأسيسي)، الذين سيعينون لجنة خبراء تكلــف صياغة مشروع الدستور، الذي سيطرح بعد ذلك في استفتاء. وعند عقد المجلس الجديد اول جلسة له، يقدم المجــلس الوطني الانتقالي اللـــيبي، الذي تولى الحكم في ليبيا منذ سقوط نظام القــذافي في أكتوبر 2011، استقالته. علما أن الانتـــخابات التي كانت مقررة أساسا في 19 الجاري بموجب جـــدول زمني حدده المجلس الوطني الانتــقالي، أرجئت لأسباب تقنية ولوجستية.
مشاركة عربية
أعلنت جامعة الدول العربية أنها ستشارك ببعثة لمراقبة الانتخابات الليبية. وذكر الأمين العام المساعد لشؤون الإعلام محمد الخمليشي أن الأمانة العامة بصدد تشكيل فريق يتكون من 15 مراقباً لمراقبة الانتخابات الليبية وتغطية مخـــــتلف المناطق الليبية.