قمعت مصلحة السجون الإسرائيلية أمس أكثر من 200 أسير فلسطيني في معتقل مجدو بعزلهم في زنزانات انفرادية، وذلك بعد خوضهم إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروفهم، وإنهاء «الاعتقال الإداري» المجحف بحقهم.
وذكر أسرى حركة «فتح»، في رسالة نشرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أجزاء منها، أن «مصلحة السجون صعدت من سياستها القمعية بحق الأسرى، بعد أن أقدمت (اليوم) الأحد على قمع ونقل 200 أسير كعقاب جماعي في غرف العزل بالمعتقل القديم، الذي لا يصلح للاستخدام الآدمي، عقابا لهم على إضرابهم عن الطعام».
وأوضح الأسرى في رسالتهم أن «حالة من الغليان والتوتر تسود أوساط المعتقلين، في ظل التهديد المستمر من قبل إدارة المعتقل»، مناشدين كافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية الوقوف إلى جانبهم.
في غضون ذلك، نقلت مصلحة السجون الأسير الشرقاوي، من بلدة الزبابدة جنوبي جنين، إلى مستشفى العفولة بسبب تردي وضعه الصحي. يأتي ذلك في وقت واصل لاعب نادي خدمات رفح الرياضي والمنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم الأسير محمود السرسك إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ95 على التوالي، وذلك رغم تدهور حالتهما الصحية.
وأوضح عماد السرسك، شقيق محمود المعتقل منذ ثلاث سنوات، أن وضع أخيه الصحي يتدهور يوماً بعد يوم، وأنه «يعاني من ضعف في عضلة القلب ومشاكل في الامعاء وآلام في جميع أنحاء جسده، اضافة إلى تعرضه لحالات إغماء متكررة»، ما يعني دخوله مرحلة «عتبة الموت».
وأضاف أن «والديه أصيبا بأمراض عدة نتيجة قلقهما على صحة محمود وتوقعهما استشهاده في أي لحظة، خصوصا بعدما تكرر نقله الى المستشفى إثر تدهور صحته»، ونقله أخيراً من مستشفى سجن الرملة الى مستشفى مئير.
وطالب السرسك الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتدخل السريع لحل قضية شقيقه وإنقاذ حياته من الموت، داعياً الى تكثيف فعاليات التضامن معه ومع الأسرى الآخرين في سجون الاحتلال.