ووسط الجدل الدائر حول ماهية المؤسسة التي يقسم الرئيس الجديد اليمين الدستورية أمامها، اقترح مجموعة من فقهاء القانون والدستور المصري أن يتم إرجاء أداء اليمين لحين صياغة دستور جديد، أو إعلان دستوري مُكمل يحدد جهة بعينها يقسم الرئيس أمامها.
عرف دستوري
من جهته، يؤكد رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار حامد الجمل أن العرف الدستوري المصري يشير إلى وجوب أداء رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام البرلمان «وفي حال عدم وجوده مثل المأزق الحالي التي تقع فيه الساحة السياسية المصرية، فإنه يقسم اليمين أمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة القائمة بدور السلطة التشريعية بديلاً عن البرلمان أو المحكمة الدستورية العليا، مشيرًا إلى أن «المحكمة الدستورية العليا تمثّل في الأساس الحارس الخاص للدستور والقوانين»، لافتاً إلى أنه من الضروري أن «يحدد موقفه من تلك القضية الشائكة»، خاصة أن إرهاصات ونتائج الانتخابات الرئاسية بدأت تظهر.
«البرلمان فقط»
ويقّر رئيس لجنة صياغة الإعلان الدستوري المستشار طارق البشرى، بــ «عدم وجود أي نص يحدد الجهة التي يقسم الرئيس الجديد أمامها في حال عدم وجود البرلمان»، بالتزامن مع تأكيدات على ضرورة وجود إعلان دستوري مُكمل يُحدد وجهة الساحة السياسية خلال المرحلة المقبلة، ومهام الرئيس الجديد وواجباته وصلاحياته، ويحدد الجهة التي يحلف اليمين أمامها أيضًا، لاسيما أن الرئيس الجديد سيكون بلا دستور ولا سلطة تشريعية حقيقية ممثلة في البرلمان المنتخب والذي يحظى برضا الشارع.
شكليات
في المقابل، يشير الممثل القانوني لحركة الاستقرار والتنمية عزب مخلوف، إلى أن «أداء اليمين الدستورية تعتبر من الإجراءات الشكلية فقط في تولي رئيس الجمهورية إدارة البلاد، ولا تمثّل عقبة أمام تولي الرئيس مهامه، خاصة أنه يكتسب شرعيته فور أن يتم انتخابه من الشعب المصري فورًا، ولا يكتسب شرعيته من قسم اليمين الدستورية»، مرجحًا قيام الرئيس الجديد بأداء اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا التي تسد الفراغ الدستوري الحالي».
