قررت وزارتا الدفاع الوطني والداخلية في تونس إنهاء العمل بقرار حظر التجول الذي فرض الثلاثاء في بعض الولايات، بينها العاصمة، بسبب صدامات وأعمال عنف اندلعت خلال احتجاجات ضد معرض فني قدم رسوماً اعتبرت مساساً بالمقدسات الإسلامية وأدت إلى سقوط قتيل وعشرات الجرحى. في وقت أدانت الرئاسة الدعوات غير المسؤولة لإهدار دم الفنانين، وتكفيرهم وهي دعوات صدرت أحيانا حتى من على منابر المساجد.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان أنه «تبعاً لتحسن الوضع الأمني، ومراعاة لمصالح المواطنين، قررت وزارتا الدفاع الوطني والداخلية إنهاء العمل بقرار حظر التجول بكل من ولايات: تونس الكبرى وسوسة وجندوبة والمنستير ومعتمدية بن قردان من ولاية مدنين اعتباراً من ليل الجمعة».

وأوضح بلاغ وزارة الداخلية أن هذا القرار «اتخذ تبعاً لتحسن الوضع الأمني، ومراعاة لمصالح المواطنين»، لافتاً إلى ضرورة «الامتثال لأوامر الدوريات الأمنية والعسكرية بالتوقف وتفتيش العربات، والابتعاد عن كل التجمعات والتحركات التي من شأنها الإخلال بالأمن العام حفاظا على أمن وسلامة الوطن والمواطنين».

في هذه الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التونسية « إن رئاسة الجمهورية، إذ تعبر عن ارتياحها الكبير لأداء أجهزة الأمن والجيش ونجاحها في فرض سلطة القانون وتطويق آثار الأزمة الأخيرة، وإذ تشكر كل الأطراف التي دعت للتهدئة وتفويت الفرصة على أعداء الثورة والوحدة الوطنية، فإنها تعبّر عن إدانتها المطلقة للدعوات غير المسؤولة لإهدار دم الفنانين، وهي دعوات صدرت أحيانا حتى من على منابر الجوامع».

وتذكّر الرئاسة أن «حرية الرأي والتفكير والإبداع الفني حقوق لا رجعة فيها وأن سوء استعمالها من البعض بغية الاستفزاز الرخيص لمصالح شخصية أو تفويضها لأغراض بث الفتنة لا يجب أن ينسينا أنها من مكتسبات الثورة ومن ضروريات تقدّم شعبنا وأنه يجب المحافظة عليها ودعمها بالرغم من كل المصاعب والمطبّات».

وقد قام الرئيس منصف المرزوقي بالاتصال بالوزارات المعنية لطلب القيام بكل ما يلزم من الإجراءات التأديبية والمتابعة القضائية لكل الأشخاص الذين صدرت عنهم مثل هذه الدعوات أو ستصدر في المستقبل، وذلك أيا كان موقعهم وانتماؤهم السياسي أو العقائدي . وذلك على إثر انتشار دعوات اهدار دم الفنانين التونسيين وتكفيرهم وتصفية بعض رموز الساحة السياسية والفكرية

و أعلن المستشار السياسي والإعلامي لوزير الشؤون الدينية علي اللافي عن قرار وزارة الشؤون الدينية عدم السماح مستقبلا للشيخ رئيس الهيئة العلمية لجامع الزيتونة حسين العبيدي بإمامة الناس في الجامع المذكور وغيره من الجوامع بعد التصريحات التي دعا فيها إلى قتل الفنانين التشكيليين الذين اتهموا بالاساءة في لوحاتهم إلى المقدسات.

 

استجواب بن علي

 

قال رئيس لجنة تقصى الحقائق في أحداث الثورة التونسية توفيق بودربالة أنه قدم طلبا للحكومة للقيام بزيارة إلى المملكة العربية السعودية من أجل استجواب الرئيس المخلوع الذي يقيم على أراضيها منذ فراره يوم 14 يناير 2011، غير أن السلطات العليا رفضت ذلك.

و أضاف بودربالة، خلال جلسة خاصة عقدتها لجنة العدالة الانتقالية التابعة للهيئة الوطنية للمحامين في تونس، إن «عديد المسؤولين السامين في الدولة أخفوا حقائق كثيرة حول أحداث الثورة أعتقد أنها ستكشف في يوم من الأيام».